🟠خاص – شدة قلم – “ألاعيب العمائم والتأصيل الخنفشاري”.. وزغرتي يا انشراح (2/2)

أستكمل في الجزء الثاني والأخير من مقالي.. رحلة الاستغراب والإبداع الخنفشاري.. الذي أتحفنا به أستاذ في “جامعة المصطفى العالمية” المُعمّم “علي معروف حجازي”.. مع العلم بأنّني لو أردتُ أنْ أُطيل النص إلى أجزاء أخرى.. فإنّ حسابه على فيسبوك فقط.. مليء بالعجب العُجاب..
ولكن قبل أنْ أبدأ في السرد.. أُريد الإشارة إلى سؤال ورده من سيدة حول الدليل على كلامه – الذي سأتناوله اليوم – فكان ردّه “عذر أقبح من ذنب” وفاقد لأي قيمة ومعرفة.. بل ونص مُختصر فيه الكثير الكثير من الهروب إلى الفقر العلمي حيث قال: “الصفحة لنشر الاستفتاءات وليس لنشر الأدلة”.. وأترك لمن يقرأ الحُكم والتعقيب..

وأعود للخرافة التي ادّعاها هذا الشخص.. حيث زعم أنّ سورتي “الفيل” و”قريش” من القرآن الكريم.. هما سورة واحدة مقسومة إلى قسمين.. وكذلك الأمر ينسحب على سورتي “الضحى” و”الشرح” (مع العلم بأنّه أسماها “الانشراح” – وزغرتي يا انشراح)..
هنا لم أستطع التوقف عن الكلام المُباح وطرح الأسئلة فقط.. بل بحثتُ وتحاورت مع أكثر من رجل دين حافظ لكلام الله وسُنّة نبيّه.. وعُدت بالتالي: أجمعت الأُمّة الإسلامية على أنّ القرآن الكريم.. منذ جمعه في “مصحف شريف” خلال عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفّان.. وتوقيف سوره وآياته بشكلها المُتعارف عليه.. وفق ما علّمهم رسول الإسلام محمد (ص).. هو حبل الله المتين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه..

هذا الإجماع لم يكن مجرد تدوين تاريخي.. بل يمثل حماية إلهية لصيانة الوحي من التجزئة أو التبديل.. ومع ذلك سارع “الجعفريون الشيعة” إلى طرح آراء وتساؤلات تناقض الإنزال الإلهي التسلسلي للسور القرآنية.. ومنها تحريم قراءة سورة واحدة مثل “الفيل” أو “الضحى” في الصلاة، ووجوب ضمهما إلى “قريش” و”الشرح” كشرط لصحة العبادة.. زاعمين أنهما “سورة واحدة”..
أمام هذه الواقع أكدت مصادري الموثوقة في العلم والدين أنّ القول بجمع سورتي “الفيل” و”قريش” أو “الضحى” و”الشرح” في سورة واحدة خلال الصلاة.. يمثل تجاوزاً صريحاً لثوابت الدين.. والفصل بين هذه السور بالبسملة ما هو إلا اجتهاد بشري خاضع للأهواء..

وخلصت المصادر إلى أنّ الغلو في هذه الأحكام يُبطل الصلاة.. لأنّ فيه شبهة تضييق ما وسعه الشرع الشريف.. وإدخال قيود وشروط على النص القرآني بلا مستند قطعي من الوحي.
ختامه.. أنا لا أدّعي الوعظ ولا ألعب دور رجل دين.. دري وتدارس وعاش سنوات في استبيان مقاصد وشروح وأصول دين أو فقه أو أي مرجع من مراجعنا السنية الأربعة والمرجع الشيعي الجعفري.. لكن كل ما أقصده هو دعوة إلى رحمة عبادة الله.. وعدم نشر التفرقة والغلو في هذا صحيح وهذا خطأ.. وتغيير الأسس والقواعد دون حُجج أو براهين.. “خافوا الله بعباد الله”..
مصطفى شريف – مدير التحرير
- لقراءة الجزء الأوّل :
🟠خاص شدة قلم – إمساك بلا صيام.. “الجعفريون” يبتكرون تقويماً على مقاس اهتماماتهم (1/2)!



