🟠خاص شدة قلم – إمساك بلا صيام.. “الجعفريون” يبتكرون تقويماً على مقاس اهتماماتهم (1/2)!

قال الله تعالى في كتابه الكريم ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، لكن لطالما عُرِفَ عن المذهب الجعفري “الشيعي” أنّه يُخالف هنذه الآية الواضحة والصريحة في سورة النساء من القران الكريم، بفرضيات وتحليلات واستنتاجات، توصل في النهاية إلى إمكانية جمع صلاتي الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، وهو ما لن أتوقّف عنده لأنّه يحتاج إلى بحور من النقاش، بين أهل العلم والفقه في الدين الحنيف، وأنا لا أدّعي امتلاكي وتمكّني من هذه العلوم.
لكن ما استوقفني قبل أيام صور واستنتاجات لشخص مُعمّم شيعي عبر حسابه الخاص على فيسبوك، يُحلّل فيها ويُحرّم، ويجمع ويفصل، ويُصدِر أحكاماً وشرائع ما أنزل الله بها من سلطان، بل تُدخل على الإسلام وأصوله، معلومات لم أسمع بها، وأنا على مشارف ختام عقدي الرابع.
وما أعنيه هو تقويم غريب عجيب، ينشره يومياً أستاذ في “جامعة المصطفى العالمية” – التابعة لإيران، ولها فرع في ضاحية بيروت الجنوبية، وآخر في العراق – يُدعى “الشيخ علي معروف حجازي”. هو تقويم زماني يخالف كل المواقيت التي أجمعت عليها الأمة الإسلامية، وتبدأ من الفجر، مروراً بالظهر، فالعصر، والمغرب، وتُختتم عند العِشاء، بما يتناسب مع فروض الصلاة الخمسة للمسلم.
لكن ما شاهدته على صفحة هذا الشخص هو تقويم يبدأ بالإمساك، مروراً بالصبح، الشروق، الظهر، المغرب، فمنتصف الليل.. وهنا نسأل: عن ماذا سيكون هذا الإمساك خارج أيام شهر رمضان المُباك، إذ المتعراف عليه أنّه في أيام رمضان (شهر الصوم)، يُضاف الإمساك إلى الروزنامة، بهدف مُساعدة الصائمين على التحضّر للإقلاع عن الطعام والشراب قبل ربع ساعة من الفجر، بينما خارج موسم رمضان، أي معنى لهذا الإمساك؟!

ثانياً لماذا استبدلوا كلمة الفجر بالصبح، ورب العالمين في كتابه الكريم، أفرد آية كاملة باسم “الفجر”، بل وأقسم بالفجر ومواقيته.. ثالثاً يغيب العصر ومعه العشاء عن التقويم، وننتقل إلى منتصف الليل، على اعتبار أنّه بداية ليوم جديد، فيما التقويم الإسلامي يبدأ يومه الجديد مع غروب الشمس وينتهي بغروب الشمس التالي.
أمام كل ما سبق، أطرح علامات استفهام، وأقف مدهوشاً ممّا قرأت، وتابعت والأدهى هو التعليقات على المنشورات، التي تصل إلى حد التبرّك بعلم وفضل هذا الشخص، لذلك لن أكتفي بهذا القدر، بل للحديث صلة عن دمج سور قرآنية بأخرى، وفق مزاعم عن أصولها وجذورها، أستكملها في القسم الثاني والأخير من مقالي غداً. “يتبع”

مصطفى شريف – مدير التحرير



