🟠خاص – عاصمة العطش: الأنهار تصبّ في البحر و”الطاقة” في إجازة!

المعادلة في لبنان تخطّت حدود المنطق: الأنهار تتدفّق بغزارة وتصبّ في البحر، وصنابير البيوت في العاصمة لا تضخّ سوى الفراغ والوعود الجوفاء.
بيروت، التي كانت منارة الشرق، باتت اليوم أسيرة الظلام والعطش، لا لأنّ الطبيعة بخلت عليها، بل لأنّ هناك مَنْ قرّر أنْ يُدير ظهره لأبسط حقوق مواطنيها، مُحوّلاً الحق الإنساني البديهي إلى سلعة تُباع وتُشترى عبر صهاريج تستنزف ما تبقّى في جيوب الناس.
https://www.facebook.com/watch/?v=1865659577732421
الأزمة الراهنة، التي تتفجّر كل صيف بذرائع وهمية، وآخرها هذا الموسم ناجم عما أُشيع عن عطل في نبع جعيتا، فضحت المستور وأكّدت أنّ المشكلة لم تكن يوماً شحّاً في الموارد، بل هي نتيجة مباشرة لتقاعس إداري لا يمكن وصفه إلا بالخطيئة.

ووفقاً لمعلومات صحفية كان بالإمكان اختصار مهلة الإصلاح، لولا التراخي داخل أروقة وزارة الطاقة والمياه، ما يكشف حجم الاستهتار بحياة الناس، إذ كيف يمكن لجهات معنيّة أنْ تعلم بالعطل مُسبقاً وتتلكأ في اتخاذ الإجراءات التنفيذية حتى تقع الواقعة؟!
https://www.facebook.com/reel/2084084025481814
اليوم وبعد سنوات من “الإجحاف العوني” بحق لبنان ككل، وبيروت وأهلها، نتيجة فشل دراسات استعادة الطاقة للبلد، ها هي “القوات اللبنانية”، التي يتولّى وزيرها حقيبة الطاقة والمياه تتحمّل اليوم المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل الذريع.

ما يحدث في بيروت ليس مجرّد صدفة أو ظرف قاهر، بل هو نتاج نهج إداري قاصر، يجعل من علامات الاستفهام حول الخلفيات والدوافع أمراً مشروعاً وضرورياً، لأنّ الدعوات للاعتصام السلمي الكبير في بيروت ليست مجرد احتجاج على انقطاع مياه أو كهرباء، بل سعي لإخراس أفواه التبريرات، والبحث عن حلول مُجدية!!
خاص Checklebanon



