🟠خاص – فاتورة انتحارنا المؤجّلة: لبنان حطب مصالح الولي الفقيه!

“تشتعل النيران في مضيق هرمز، فتنبعث رائحة الحريق من بيروت”.. معادلة سخيفة، لكنها الواقع المقيت الذي يفرض نفسه اليوم، يؤكد أنّه كلما دوت الانفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، أو تطايرت الصواريخ صوب القواعد الأميركية في الخليج، يمسك اللبنانيون قلوبهم بيد، ويتحسّسون ما تبقى من ركام يومياتهم باليد الأخرى، منتظرين اللحظة التي يقرّر فيها حزب الله ضغط زر الإسناد، ليرمي بنعش البلاد في محرقة لا ناقة له فيها ولا جمل.
نعيش على حافة الهاوية، والقرار ليس لنا. يتحدث الحزب عن “عدم ترك إيران وحيدة”، وكأنّ طهران لا تمتلك ترسانة مُسلّحة خربت بها عواصم عربية بأكملها. هذا الارتباط العضوي الأعمى يعني ببساطة أنّ دماء اللبنانيين، واقتصادهم المنهار، ومستقبل أطفالهم، تحوّلت إلى أوراق تفاوض رخيصة على طاولة المندوب الإيراني في إسلام أباد أو عُمان أو أي موقع في المعمورة.
لا يقتصر الأمر على الاستهتار الإيراني بمصيرنا، فأيضاً ينتهك الأميركيون “مذكرة التفاهم” مع طهران، فيدفع اللبنانيون الثمن. يجن جنون دونالد ترامب ويُفاوض من جهة ويُهدد من جهة أخرى، فيرتفع سعر برميل النفط مقابل هبوط قيمة الإنسان العربي، باعتداءات إيرانية.

مخاوفنا ليست هواجس عابرة، بل هي سيناريو رعب محقق. دخول الحزب في هذه المواجهة يعني تدمير ما لم يُدمر بعد، وإنهاء أي أمل في قيام شبه دولة. إنه انتحار جماعي يفرض بقوة السلاح على شعب شبع موتًا وتعب من دفع فواتير الآخرين.
“عم يلعبوا فينا ولاد الذين…”.. لسنا أكثر من بيادق على رقعة شطرنجهم الدولية، يُديرها هواة يقامرون بأرواح البشر، فيقودون البلاد إلى جهنم الشاملة، فقط لتبقى طهران قادرة على رفع إصبع التهديد في وجه العالم.
خاص Checklebanon



