🟠خاص – قنابل موقوتة برعاية رسمية: “مشروع موت” جديد في العاصمة!

أمّا ونحن على مشارف استعادة ذكرى الرابع من آب 2020 المشؤومة، فيما دماء ضحايا المجزرة لم تجف في أزقة بيروت، ولم تكد عائلات العاصمة تلملم ما تبقى من أشلاء ذاكرتها الممزقة، حتى طالعنا فصل جديد من فصول “تسفيه الخطر العام”.

فعند حدود العاصمة، وتحديداً في برج حمّود المكتظة بالسكان والمؤسّسات، شارفت شركة “كورال” على إشعال فتيل كارثة مؤجّلة؛ عشرون خزاناً جديداً للمشتقات النفطية السائلة والمسيلة تُرفع جهاراً نهاراً، وكأنّ الموت المجاني بات السمة الرسمية لترخيص المشاريع في هذا البلد.

ما يحدث في برج حمّود ليس مجرّد استهتار، بل هو تواطؤ موثّق بالصمت والتنصل، فصور الأشغال المستمرّة تفضح زيف الادعاءات الرسمية، خاصة بعدما صرّحت وزيرة البيئة بعدم تسلّم دراسة تقييم الأثر البيئي وطلبت وقف الأعمال، وبدلاً من أنْ تُقفل الورشة بالشمع الأحمر، استمرّت الجرافات في الحفر ليل نهار.

تبخرت وعود المحاسبة، وبقيت الأسئلة الجوهرية حول السلامة معلّقة بلا إجابات، ليظهر بوضوح أنّ صحة وحياة آلاف السكان لا وزن لها في بورصة المحاصصة والنفوذ. إنّ تحويل برج حمّود إلى “منطقة موت” جديدة بتناغم تام بين الكارتيلات والإدارات المعنية هو استنساخ رخيص لسيناريو مرفأ بيروت.

السلامة العامة والشفافية ليستا ترفاً أو خياراً يُطرح للنقاش، بل هما خط أحمر. ولن يمر وقت طويل قبل أن يدرك المسؤولون عن هذا المشروع أن دماء الناس ليست وقوداً لشركاتهم، وأن زمن الصمت على الجرائم المسبقة الصنع قد انتهى.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة