🟠خاص – مقامرة “هرمز” الأميركية: حبل المشنقة يلتف حول عنق العالم!

تبدو معادلة الموت في مضيق هرمز شديدة الوضوح؛ عاصفة من النيران تلتهم الشواطئ، ورئيس أميركي يلوّح باتفاق واهٍ من خلف فوهات مدافع أساطيله، ونظام إيراني يصرخ بأنه “حارس الممر” بينما يمسك بفتيل تفجيره.

هذه ليست مناورة سياسية، بل مقامرة انتحارية بالذخيرة الحية يمارسها الكبار، والضحية كالعادة هو اقتصاد كوكب بائس يقف على حافة الهاوية، حيث تتجاوز الجولة الأخيرة من الهجمات الأميركية على إيران معادلات الردع التقليدية نحو فرض شلل عسكري ودفاعي في المنطقة.

تكامل هذا الجهد الميداني، المدعوم بانتشار أكثر من 50 ألف جندي أميركي في المنطقة، مع فرض حصار بحري مطبق يجبر السفن العابرة لمضيق هرمز وخليج عمان على التنسيق المباشر مع البحرية الأميركية، مما يسحب عملياً بساط السيطرة من تحت أقدام طهران التي تصر عبر تصريحات وزير خارجيتها عباس عراقجي على أنها حارسة الممر المائي.

وفي مقابل الميدان، بدا الانسداد السياسي واضح المعالم؛ فرغم تلويح ترامب بفرص الصفقة الممكنة ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى”، إلا أنّ إلغاء تفاهمات وقف القتال السابقة يدفع طهران نحو خيارات الرد المباشر عبر الحرس الثوري.

وفي هذا السياق، يستنتج خبراء الاقتصاد والنفط أن استمرار هذه المواجهة يضع الاقتصاد العالمي في عين العاصفة؛ إذ يرى الخبراء أن علاوة المخاطر الجيوسياسية بدأت بالفعل في رفع الأسعار حتى دون انقطاع الإمدادات، محذرين من أن أي إغلاق حقيقي لمضيق هرمز سيعني قفزة فورية لأسعار النفط إلى ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل، مما يوجه ضربة تضخمية حادة لأسواق الطاقة والغاز وتحديداً في أوروبا وآسيا.

وتذهب تقديرات الخبراء إلى سيناريوهات أكثر قتامة في حال تدحرج الصدام إلى مواجهة إقليمية شاملة، حيث يتوقعون أن يتجاوز سعر البرميل عتبة 200 دولار، وهو ما سيطلق شرارة ركود تضخمي عالمي يشل سلاسل الإمداد، ويرفع كلفة الشحن والمواد الغذائية، ويدفع الأسواق نحو الملاذات الآمنة كالذهب والدولار. وبذلك، تكشف الأرقام الميدانية وحسابات الطاقة أن اللعب بورقة مضيق هرمز يمثل دفعاً مباشراً بالنظام المالي الدولي نحو حافة انهيار شامل يصعب احتواؤه.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة