🟠خاص – رهان “الحوثيين”.. الشرق الأوسط على حافة الانتحار الجماعي والمنطقة نحو محرقة كبرى!

خرائط مُبلّلة بالدم، وعواصم تتبادل التهديدات عبر الشاشات بينما تحترق مدارج المطارات وتغلق المضائق. المشهد الحالي في المنطقة لا يشبه لعبة شطرنج سياسية، بل أشبه بغرفة مليئة بالبارود يتسابق الجميع داخلها لإشعال عود الثقاب الأول، بظن واهم أن النيران ستلتهم الجار وتنقذ صاحبها.

إنّ الهجوم على مطار صنعاء الدولي والتهديدات الحوثية الصريحة بمهاجمة “المطارات في جميع أنحاء السعودية” يعكسان مرحلة جديدة بالغة الخطورة. هذا السلوك الإرهابي “الحوثي” الممنهج لا يمثّل مجرّد تصعيد عسكري عابر، بل هو اعتداء سافر ومباشر يستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية والاقتصادية في العمق السعودي.

الحوثيون يسخّرون ويوظفون ما يملكونه من قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة متطورة لا لشيء سوى لتهديد أمن جيرانهم واستهداف مواقع استراتيجية وحيوية داخل السعودية، ضاربين عرض الحائط بكل دعوات التهدئة والاستقرار الدولي.

هذا التهوّر الميداني يضع المنطقة أمام قراءة سياسية وعسكرية قاتمة؛ فالتحليل السياسي للمشهد يؤكد أن هذه التصريحات والتحركات المتبادلة تعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة وعمقاً، لاسيما مع انخراط أطراف دولية وإقليمية بشكل مباشر أو غير مباشر في تفاصيله. أما عسكرياً، فإن الاعتماد المتزايد على سلاح المسيّرات والصواريخ لضرب العمق يهدف صراحة إلى فرض معادلات ردع جديدة واستهداف عصب الاقتصاد الإقليمي.

يمتد هذا المنظور التدميري ليشمل تهديد حركة الملاحة العالمية، خاصة مع تلويح واشنطن على لسان دونالد ترامب بفرض حصار فوري على إيران وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالقوة؛ وهو ما يرفع منسوب التوتر الإقليمي ويهدد أمن الملاحة الدولية في ممرات حيوية كالبحر الأحمر والخليج العربي، مما يزيد بصورة دراماتيكية من احتمالات اتساع رقعة المواجهة الشاملة.

إن محاولات الحوثيين فرض واقع عسكري جديد عبر استهداف الأراضي السعودية، بالتزامن مع الحديث عن جبهات خمس تشتعل بالتزامن من إيران والعراق إلى اليمن والبلدات اللبنانية، يثبت أن المنطقة تُدفع دفعاً نحو محرقة كبرى. لم يعد الأمر مجرد رسائل ردع متبادلة، بل هو انزلاق حقيقي نحو حرب إقليمية شاملة يدفع ثمنها الأبرياء، في ظل إفلاس دبلوماسي كامل واستسهال مرعب للغة الدمار.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة