🟠خاص – فتاوى الدم المؤجلة والثأر العشائري: إستباحة دماء المكون المسيحي على الملأ وبلا خوف؟!

يتجاوز التصريح الأخير للمحلّل السياسي الموالي لحزب الله جهاد أيوب، حدود “الهفوات الإعلامية” العابرة أو زلات اللسان؛ بل تأتي كترجمة علنية وممنهجة لخطاب تعبوي موجه، لا يمكن إدراجها إلا في خانة البروباغندا السياسية المدروسة والمقصودة.”

فحين يخرج صوت من هذا المحور ليتوعّد الشريك المسيحي والشركاء الآخرين في الوطن بـ”فتوى قتل” مؤجّلة إلى ما بعد الحرب، ويستدعي منطق العشائر والقبائل والثأر، فنحن أمام مؤشر خطير يعكس عقلية إلغائية ترى في الداخل عدواً أشد خطورة من الخارج.

https://www.instagram.com/reels/DaTT-SiDCQP/

خطورة هذا الكلام لا تكمن فقط في نبرته الدموية، بل في توقيته وسياقه. يأتي هذا التهديد العلني بالحرب الأهلية في وقت يمر فيه لبنان بدمار غير مسبوق ناتج عن قرار منفرد اتخاذه الحزب بزج البلاد في أتون مواجهة مدمرة خدمةً لأجندات إقليمية ومحاور خارجية، وتحديداً المحور الإيراني، دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية أو الدولة اللبنانية.

المفارقة الصادمة هنا هي قلب الحقائق وتوجيه لوم التشريد والدمار إلى الداخل اللبناني. بدلاً من مراجعة الحسابات بعد جلب الخراب، يُراد تحويل الإحباط والانكسار إلى تحريض طائفي ضد الشريك في الوطن ووصمه بـ”التصهين”، في محاولة للهروب من مسؤولية القرار الكارثي الذي تسبب في تدمير البنية التحتية وتهجير مئات الآلاف.

إنّ التهديد بالثأر العشائري وإباحة دماء المكون المسيحي على الملأ وبلا خوف، يفضح زيف شعارات “حماية لبنان”، ويؤكد أن السلاح الذي قيل يوماً إنه لحماية الوطن، يتحول عند أول مأزق إلى أداة ترهيب وتخوين ضد الشركاء. هذا الخطاب لا يبني وطناً، بل يؤسس لفتنة داخلية يحتاجها المفلسون سياسياً لتبرير مشاريعهم الإقليمية على جثث اللبنانيين وسِلمهم الأهلي.

خاص Checklebanon

 

مقالات ذات صلة