🟠 خاص – بيروت تغرق في العتمة والحر.. ونوّابها يكتفون ببيانات لا طاقة فيها

اشتاقت اللمبات في المنازل البيروتية إلى التيار الكهربائي، الذي أصبح يمرّ خطفاً، كضيف ثقيل لا يكاد يلقي التحية حتى يغادر، ساعة إلى اثنتين يتيمتين في اليوم الواحد، كحد أقصى وأقسى ما تناله العاصمة من طاقة كهربائية، بينما تشتعل بقية الساعات بلهيب الحر وفواتير المولدات التي تلتهم الأخضر واليابس.

أهالي بيروت اليوم باتوا رهينة قهر نهاري وعتمة ليلية وظلم مضاعف، يدفعون الفواتير مرّتين: أولى لخزينة دولة لا تقدّم سوى الوعود الجوفاء، وتُرسل الفواتير بما يلامس الـ100 دولار، والثانية لأباطرة المولّدات الذين لا يرحمون جيناً ولا عوزاً.

https://www.facebook.com/reel/1343878317162651

نزول الأهالي إلى الشوارع وقطع الطرقات لم يعد سوى صرخة في وادٍ سحيق، يعاقب فيها المقهور مقهوراً آخر، بينما القابعون في قصورهم تحت المكيّفات، لا يصلهم صدى الوجع. وهنا يُطرح السؤال: أين هم نوّاب بيروت الذين ملأوا الدنيا ضجيجاً إبان الحملات الانتخابية؟

لقد سئم البيروتيون البيانات المنددة المستنسخة، والخطابات الشعبوية التي لا تسمن ولا تغني من جوع. الاستنكار الفضفاض عبر منصات التواصل الاجتماعي لم يعد ينطلي على أحد، والمطلوب اليوم ليس تضامناً لفظياً بل تحركاً فعلياً على الأرض؛ مواجهة مباشرة مع وزارة الطاقة ومؤسسة الكهرباء، وضغطاً حقيقياً يلوّن عتمة المدينة ببعض الضوء.

https://www.facebook.com/61583124652109/videos/1010120922011117

ما عاد في الوقت متسع للخطابات، فأهل بيروت يموتون حراً وقلة حيلة، وصمت الممثلين عن الحركة الفردية لم يعد تقصيراً بل أصبح تواطؤاً يعمق المأساة.

 

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة