🟠خاص – بين جنون ترامب وعبث طهران: من يوقف المتاجرة بالشعوب؟

لو راقبنا المشهد الإقليمي عن بُعد، ودون متابعة نشرات الأخبار، لظنّنا أنّ هناك خللاً في الإدراك؛ فالصورة التي تصدرها السياسة الدولية اليوم تجمع بين نقيضين لا يلتقيان إلا في روايات الخيال العلمي:
إيرانيون وأميركيون تجمعهم طاولات المفاوضات في العواصم الأوروبية لتقاسم الحصص وتوقيع التفاهمات، بينما على الجبهات الأرضية تنهمر القذائف وتدق طبول حرب لا تنتهي، يدفع ثمنها الأبرياء دماً وتدميراً.

هذا التناقض الصارخ يتجاوز مفهوم السياسة الواقعية ليصل إلى حدود “المهزلة” مكتملة الأركان. تشن الولايات المتحدة غارات على مواقع إيرانية، وبدلاً من أن ترد طهران في العمق الأميركي، تتوجه صواريخها ومسيّراتها لقصف دول الخليج العربي أو تصفية الحسابات في الساحات العربية المستباحة.
هذا التوزيع الفج للأدوار يكشف اللعبة بوضوح: عداء استعراضي علني، وتخادم مصالح خفي تحت الطاولة، يديره لاعبون يتقنون المتاجرة بالشعارات.
لم يعد مقبولاً استمرار هذا الاستخفاف بالعقول. على المجتمع الدولي القفز فوق لغة الإدانات الباهتة ووضع حد جاد لجنون ترامب الذي يدير العالم بعقلية الصفقات الاستفزازية، والعبث الإيراني الذي يقتات على تدمير استقرار المنطقة.
خاص Checklebanon



