🟠خاص – أولادنا في الخنادق.. وأولادهم في الفنادق!؟

خطاباتٌ رنّانة، وعودٌ بالثأر، وصراخٌ يعلو في الحسينيات والساحات والمنابر الإعلامية، الموالية للمحور الإيراني، والتي تُفرّخ كالفطر السام: “لن نترك إيران وحيدة!”..
هكذا يُطلّ نائب حزب الله علي عمّار وغيره من مسؤولي الحزب، ليُعلنوا جهاراً وبكل برودة أعصاب عن استعدادهم للتضحية بآخر شاب لبناني في سبيل حماية طهران ومشاريعها.
لكن، في غمرة هذا الحماس “المستورد”، يبرز السؤال الحارق الذي يتردّد في خفايا كل بيت لبناني دمّرته الحروب: أين أبناء هؤلاء النوّاب والمسؤولين من هذه المواجهات؟
الحقيقة المُرّة التي لم يعد ينفع معها التجميل أو التخوين، هي أنّ هناك فرزاً طبقياً ومصيرياً مقيتاً يمارسه قادة هذا المحور. أبناء اللبنانيين، من بيئة الحزب ومن العائلات البريئة التي فُرضت عليها الحروب فرضاً، يُساقون إلى جبهات الموت ليعودوا في نعوش، أو ليعيشوا بعاهات دائمة، تاركين خلفهم أمهات مكلومات وآباء كسرهم الفراق.
في المقابل، أين يربض أبناء الزعاماتيين والمُنظّرين؟!.. إنّهم تحت مكيفات الهواء في بيروت وعواصم الغرب، يتنعّمون بأموال النفوذ، ويطلبون “الدليفري” من أفخم المطاعم، ويتابعون الحرب كأنّها فيلم سينمائي عبر هواتفهم الذكية، أو مشغولون بمبارايات كأس العالم!!
دم الشباب اللبناني ليس وقوداً رخيصاً يُحرق في محركات المشاريع الإيرانية، وليس شيكاً على بياض لطموحات طهران التوسعية. إذا كنتم تؤمنون فعلاً بعقيدتكم وبأن هذه المعارك هي “واجب مقدس”، فلماذا لا نرى أولادكم في الصفوف الأمامية؟ لماذا يغيب أبناء “السادة النواب” عن لوائح الشهداء والجرحى، وتغصّ بها بيوت الفقراء والبسطاء؟
خاص Checklebanon



