🟠 خاص – اللحم والترند: من الصراخ إلى العري.. فالغناء الهابط!

يبدأ الأمر بـ “شيف” تنصّب نفسها قاضياً في مسالخ الأسواق، تصرخ بفجاجة فوق رؤوس أصحاب المحلات، وتوزّع صكوك النظافة بلسان سليط، ثم فجأة تقرّر أنّ “البرستيج” يتطلّب لغات أجنبية تعجز مخارج حروفها عن إخراجها مستقيمة، فتنطقها مشوهة و”Chabeau Pas”، بدلاً من Chapeau bas.

لكن الكوميديا لا تطول؛ إذ سرعان ما يضيق ثوب الوعظ بـ”صانعة المحتوى الهابط” الشيف وفاء مصطفى، فيسقط عنها الستر المفضوح، وتتخلّى عن حجابها، لا كخيار حرية شخصية، بل كإعلان رسمي عن بدء موسم الاستعراض، والتنقّل من حفل إلى أمسية، بملابس شبه عارية، وصولاً إلى الكارثة الحتمية: إطلاق أغنية و”فيديو كليب”!

هذا المسار البائس ليس تخبّطاً عشوائياً، بل هو كتالوج “رملاء نكد”، الذي بات دليلاً إرشادياً لكل باحث عن الشهرة من قاع الحضيض. إنّنا أمام ماكينة لإنتاج الإسفاف وتمديده، حيث تبدأ الرحلة بـ”الغباء” وتنتهي بـ”الابتذال الكامل”.

خوارزميات المنصات تكافئ العري والوقاحة، والجمهور الذي يتابع ليسخر يساهم – من حيث لا يدري – في تمويل هذا العبث وتحويله إلى ظاهرة تتوسّع كالسرطان.

هنا تصبح “المؤهلات” الوحيدة لركوب موجة “الترند” هي القدرة على التخلّي عن الحياء، وخلع المبادئ قطعة قطعة أمام الكاميرا، والتحوّل من الطبخ إلى هز الأرداف في كليبات هابطة، لتسقط القيمة تماماً، و”الحبل على الجرار”، والقادم أسوأ طالما أنّ الغرق في وحل القذارة الرقمية يدر أموالاً وشهرة، وطالما أن المجتمع الافتراضي يمنح التافهين حق الصدارة والانتشار.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة