🟠”خاص شدة قلم – عن خرافات اللبواني”الميليشياوي المستزلم”: طرابلس لبنانية “يا هذا”!

“يعجز اللسان والعقل معاً عن فهم ما يُريده هؤلاء”.. هي عبارة أصبحتُ أردّدها كثيراً في الآونة الأخيرة.. بعدما كثر المتفوّهون والأغبياء من مُدّعي فهم علوم السياسة والتحليلات الاستراتيجية.. ولعل أحدثهم “المعارض السوري للنظام الأسدي كمال اللبواني”..
نعم خرج علينا هذا “اللبواني” بتصريحات عجيبة.. يبدو فيها منفصلاً تماماً عن الواقع السوري واللبناني على حدٍّ سواء.. مسكوناً بأوهام الوصاية البائدة وبلغة التهديد والوعيد..
أتحفنا بنبرة “الميليشياوي المستزلم”.. بل “الأزعر.. حامل السلاح.. زلمة الجولاني وجبهة النصرة”.. ليتحدّث بنبرة فوقية فيها من الاستعلاء.. ما يجعل رأسه دون مستوى أحذيتنا بقليل.. مُهدِّداً بـ”قدوم السوريين إلى لبنان بالقوة العسكرية”..
https://www.facebook.com/reel/1004223352238080
لكن الأدهى هو ترويجه لخرافة أنّ “أهل طرابلس.. يعيشون شوقاً جارفاً للانضمام إلى سوريا”.. مردّها للاستقبال الطرابلسي الحافل والانبطاحي – للأسف – لوزير خارجيه أسعد الشيباني قبل أيام.. وهو ما استغله “ابن اللبواني” ليحاول بائساً ضرب النسيج اللبناني.. والتشكيك في عروبة ووطنية السُنّة في لبنان وولائهم المطلق لبلدهم.
https://www.facebook.com/reel/2277958553032172
هذا المنطق الابتزازي والاستفزازي لا يعكس سوى تخبّط شخصية عُرفت بتقلّباتها.. فمَنْ يدّعي المعارضة بالأمس.. ينبطح اليوم أمام الحكم السوري الجديد.. مستعرضاً عضلاتٍ لسانه.. ومُطلقاً تصريحات تثير السخرية قبل الاستهجان..
لا يا هذا.. طرابلس وعموم الطائفة السنية في لبنان.. كانت وستبقى ركيزة أساسية من ركائز الكيان اللبناني المستقل.. ولا تحتاج إلى استفتاءات وهمية أو صكوك براءة في الوطنية من شخص يقتات على إشعال الفتن وتأليب الشعوب.. بدلًا من توزيع التهديدات المجانية والتدخّل في شؤون الجوار.. يجدر بك وبأمثالك من هواة الاستعراض الالتزام بالصمت.. والإنصات جيّداً إلى الرؤية الرسمية التي تعلنها القيادة السورية الجديدة..

دولتكم اليوم واضحة في أولوياتها “العلنية”.. التركيز الكامل على ترتيب البيت الداخلي.. تنظيف البلاد من بقايا الإرهاب ومحاولات الانقلاب والتوتير.. إعادة سوريا إلى خارطة الاستقرار الأمني والمعيشي.. سوريا المثقلة بالجراح تبحث عن التعافي.. وليست بوارد الزج بها في أتون حروب وصراعات خارجية لا تخدم سوى أوهام الموتورين.. كُفَّ عن مراهقتط السياسية.. فالواقعية السورية الجديدة أوعى بكثير من ترهاتك!!
مصطفى شريف – مدير التحرير



