🟠خاص – كوميديا أم تنميط؟”shi ع mtv” في مرمى النقد المنحط والشتائم!

بعد عرض الحلقة الأولى من البرنامج الكوميدي الجديد “shi ع mtv”، ارتأينا أن نمنحه فرصة عرض حلقة أخرى قبل إطلاق الحُكم النهائي عليه. وبصراحة ودون أي تهجّم، جاء البرنامج وكأنه فراغ من أي جديد؛ فلا هو امتداد لصورة الـ”S L Shi”، ولا حتى يشبه “ما في متلو”.

بدت الحلقة نسخة خائبة تجمع بعضاً من وجوه “السوشيال ميديا” لصناعة محتوى بعيد عن الفن وخالٍ من الكوميديا الحقيقية. إذ ركّز العمل بشكل فجّ على جعل الطائفة الشيعية مادة للتندّر، والتعامل معها من منطلق أنها بيئة تعيش في الجرود أو في الضاحية الجنوبية كبؤر للرجعية والتخلّف، مقابل تصوير المناطق المسيحية كعالم عصري وحصري للـ “Class”والـ “VIPs”.

أمام هذا الواقع المأزوم، وجدنا أنّ الصمت والصبر قليلاً قبل الحُكم قد يكون أجدى علَّ القادم يحمل تحسناً ما، لكنّنا تفاجأنا بهجوم حادٍ، يكاد يوصف بالدموي، شنّه الكثير من أصوات وروّاد مواقع التواصل الاجتماعي المحسوبين على هذه البيئة، حيث وجّه هؤلاء اتهامات عنيفة، بعبارات لاأخلاقية طالت الشباب الشيعة المشاركين في العمل، فاتهموهم بانعدام الشرف، والمثلية الجنسية، والانحطاط، وجرّدوهم من أدنى مستويات الإنسانية، ناهيك عن الشتائم التي لا ترقى إلى أدنى مستويات التخاطب بين البشر.

هنا، وعند رصد الآراء والمواقف الناقدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُصبح من المعيب حقاً رؤية هذا الانحدار في لغة الحوار السائدة. إنّ انتقاد رداءة المحتوى الكوميدي أو رفض التنميط الطائفي والمناطقي هو حق مشروع ومطلوب، بل وضرورة فنية وفكرية، لكن الخطورة تكمن في اللجوء إلى هذا الدرك المتدني من التخاطب، وتحويل النقد الإبداعي إلى حفلة تصفية حسابات شخصية وتخوين وهتك للأعراض.

هذا الأسلوب العنيف في الردّ لا يخدم القضية المعترَض عليها، بل يُعيد إنتاج ذات الصور النمطية التي حاول المنتقدون دحضها، ويُثبت أن الأزمة ليست في شاشة التلفزيون وفراغ محتواها الفني فحسب، بل في ثقافة الإلغاء والشتم التي باتت تحكم فضاءنا الرقمي.

Screenshot

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة