🟠خاص – تشييع هوليوودي ورسائل ملغومة بين أسرتي خامنئي والخميني!

لم تكن الرحلة التأبينية الطويلة للمرشد الإيراني علي خامنئي، التي تُختتم اليوم، بعدما تنقلت بالجثمان في “mini tour” بين المدن الإيرانية قبل أن تتسع لتشمل “grand tour” في العراق، مجرّد طقس لوداع، بل تحولت إلى استعراض سياسي حُشدت له الكاميرات بدقة بالغة.

وفي سباق الأرقام والملايين والتركيز على حجم الحشود وبكائيات المشهد، تتوارى القدسية لتفسح المجال أمام استثمار سياسي واضح، يعيد رسم موازين القوى في الداخل الإيراني ويوظف العواطف لخدمة سردية السلطة.

لكن اللقطة الأكثر تعبيراً في هذا المشهد الإخراجي لم تكن الحشود، بل اللحظة التي انسحب فيها حسن الخميني، حفيد مؤسِّس إيران المتأسلمة، والوفد المرافق له، حيث جاء الانسحاب كاحتجاج مبطن رصدته الكاميرات عقب تلاوة الآية القرآنية: “لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله”.

اختيار هذه الآية تحديداً في محفل تأبيني لم يكن عفوياً، بل حَمَل رسالة سياسية مشفرة تفرز الولاءات؛ حيث فُهمت على أنها تعريض مباشر بأبناء عائلة الخميني الذين اختاروا المسار الأكاديمي والديني، وترسيخاً في المقابل لشرعية علي خامنئي ونهجه القائم على العسكرة.

هذا التوظيف المتبادل بين التشييع الهوليوودي والرسائل السياسية المبطنة يعري واقعاً مأزوماً، حيث تُدار الحشود كأرقام في معادلات القوة، وتساق الجموع خلف طقوس منمقة دون مساحة للتفكير أو المساءلة، لينتهي المشهد كالعادة: صراع صامت على النفوذ في الأعلى، وتبعية عمياء تعيد إنتاج نفسها في الأسفل.

https://x.com/site_khamenei/status/2074683067319341147

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة