خاص – مقصّ التقنين الطائفي والمناطقي: هكذا تُقسّم وزارة الطاقة عتمة اللبنانيين

مرّة جديدة، ومع ارتفاع درجات الحرارة صيفاً، تجاوزت أزمة الكهرباء حدود العجز التقني لتستقر في خانة “الجريمة المنظّمة”، حيث تحوّل التمييز الفاضح في توزيع ساعات التغذية إلى واقع يُراد للمواطنين القبول به كأمر طبيعي.
تضع هذه الممارسات الفجّة وزارة الطاقة ووزيرها الصدّي، تحت مقصلة المساءلة المباشرة: كيف يُمنح جزء من اللبنانيين من 6 إلى 8 ساعات من التيار يوميّاً، بينما تُحكم القبضة على مناطق واسعة، وعلى رأسها العاصمة بيروت، لتُترك لمصيرها في العتمة الشاملة ولا تنال سوى ساعتين يتيمتين كل يومين؟
https://www.instagram.com/reels/DafKndMGMrR/
التذرّع الدائم بشحّ الفيول يسقط أمام اختبار العدالة؛ فإذا كانت الكميات محدودة، وجب توزيعها بالتساوي على الجميع دون استثناء. أما أنْ تُوزّع حصص الطاقة وفق حسابات مجهولة وصفقات تُدار خلف الغرف المغلقة، فهذا دليل قاطع على أن المعضلة تكمن في غياب الشفافية وافتقاد الحد الأدنى من النزاهة، لا في نقص الوقود.
سئمنا سياسة الدجل وبيع الأوهام، ولم يعد مطلبنا معجزة طاقة مستدامة، بل بتنا مُصرين على كشف الجهة الفاسدة التي تدير خطة التقنين، وتملك صلاحية إنعاش مناطق بعينها والحكم على مناطق أخرى بالموت الخدماتي.
لم تعد البيانات الإنشائية والتعليلات الواهية صالحة للاستهلاك؛ نحن نطالب بأرقام واضحة ومعايير معلنة تُجبر وزارة الطاقة على تفسير هذا التفاوت المناطقي الصارخ، فالكهرباء باتت اليوم قضية تمييز عنصري ومناطقي بامتياز، والاستمرار في التكتم على آلياتها يجعل من صمت المسؤولين تواطؤاً مباشراً في هذه السرقة الموصوفة.

خاص Checklebanon



