🟠خاص – “هرمز” إلى عين العاصفة مُجدّداً: تبادل “التحيات” الصاروخية والجيران يدفعون الثمن!!

بينما يعتقد العالم أنّ منطقة الشرق الأوسط تُدار بعقول استراتيجية وغرف عمليات معقدة، أثبتت لنا – مرّة جديدة – الساعات الماضية أنّ الإدارة الفعلية للمشهد تشبه إلى حد كبير شجار أطفال في حارة شعبية، ولكن بألعاب نارية تُقاس بالمليارات؛ فلا مكان هنا للقوانين الدولية، بل لقاعدة “ضربني وبكى، سبقني واشتكى” بصيغتها المعدلة: “ضربتُ باخرتك، فقصفتَ راداري، فقصفتُ سفينة جارك، فعدتَ وفجّرتَ مستودعي”.
دخلنا في حلقة مفرغة من تبادل “التحيات” الصاروخية التي بدأت تأخذ طابعاً كوميدياً أسود، يسير وفق تسلسل طفولي بامتياز؛ بدأت الحكاية بنزهة إيرانية بطائرة مسيّرة أصابت سفينة حاويات سنغافورية من باب التسلية وتوجيع الأصابع، فردت واشنطن على الفور بضربة خاطفة على مواقع مراقبة كمَنْ يقول: “شايفك وعارفك”.
لكن الجانب الإيراني لم يتحمّل الإحراج، فقرر العودة للميدان غاضباً، وبدلاً من التركيز على الخصم، “مَيّل” بالضربات على مضيق هرمز وناقلة بنمية مسكينة تحمل مليوني برميل نفط.
هنا استشاطت واشنطن غضباً، ونفّذت غارات “أثقل” وأعنف داخل الأراضي الإيرانية وجزيرة قشم ومحيط ميناء سيريك، لتطال مستودعات الصواريخ والرادارات، في مشهد يجسّد غباء الاستراتيجيات العسكرية التي تتحكم بالمنطقة.
وفي غمرة هذا الصياح العسكري، وقفت المنظمة البحرية الدولية تتأمل هذا السيرك، وقرّرت برأس مرفوع تعليق إجلاء السفن العالقة في المضيق لأنّه ببساطة لا توجد أي “ضمانات أمنية” في منطقة يُدير بحارها مراهقون ببدلات جنرالات.
المرارة الحقيقية خلف هذا التهكم هي أنّ براميل النفط وحاويات التجارة تعوم اليوم على صفيح ساخن، بينما تدفع شعوب المنطقة دائماً فاتورة هذا الاستعراض بين قوى لا تقيّدها حدود.

خاص Checklebanon



