🟠خاص – ليلة التوقيع المفاجىء… وسقوط الوصاية!
"اتفاق الإطار" عبور لبناني إلى الشرعية

لا تُقاس قيمة الأوطان بساحات الرهان، ولا تُبنى السيادة على مذابح التبعية؛ وقد أثبتت التجارب القاسية أنّ أي بلد رُهن قراره للخارج، انتهى مصيره كأوراق تفاوض ملطخة بالدماء في حقائب المستزلمين.
من هنا، فإنّ التوقيع المفاجئ لـ”اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مثّل صفعة مدوية لكل خيارات الاستزلام والارتهان للمحور الإيراني، وإعلاناً صريحاً لبداية انتهاء الحقبة التي جُيّر فيها المصير اللبناني لخدمة طموحات إقليمية غريبة عن هوية هذا البلد وتاريخه.
يأتي هذا الاتفاق ليُعيد صياغة المشهد اللبناني على أسس “الخيار الوطني الخالص”، واضعاً حداً لسنوات من تغييب مؤسّسات الدولة الشرعية، لاسيما عبر حظر تمويل الجماعات المسلّحة وتفكيك ترساناتها غير الشرعية التي طالما شكلت عبئاً أمنياً خطيراً، وبدء تسليم المسؤوليات الأمنية بشكل تدريجي وفعال إلى يد القوات المسلحة اللبنانية والجيش اللبناني ليكون القوة الوحيدة والشرعية فوق كامل التراب الوطني.
هذا الاتفاق لا يضع حداً للنزاع المسلّح فحسب، بل يمثل وثيقة تحرر سياسي تفكك منظومة الهيمنة وتجفف منابع تمويل الميليشيات غير الشرعية التي استباحت قرار السلم والحرب لعقود.
وبموجب هذا التفاهم، تتبدد أوهام “الاقتصاد الموازي” والمربعات الأمنية لصالح بسط سلطة القوات المسلحة اللبنانية وحدها على كامل التراب الوطني، لتستعيد الدولة احتكارها الشرعي للسلاح وأمن مواطنيها، مكرسةً سيادة لبنانية كاملة وغير قابلة للتراجع أو المساومة.
إنّ العبور بالبلاد نحو الاستقرار وإعادة الإعمار يمر حتماً عبر تبني هذا الخيار الوطني الخالص، والالتفاف حول مؤسسات الشرعية دون مواربة.

ج- ن- Checklebanon



