🟠خاص – من غسل الأدمغة إلى عاشوراء..”سرايا الحزب” تقضم هوية لبنان!

في بيئة تتغذّى على الفرز المذهبي، يُصبح كل شيء قابلاً للتوظيف السياسي، حتى الموت ونقاء الطفولة. ومن رحم هذا الفضاء المأزوم، تبرز “سرايا المقاومة” كأداة اختراق خبيثة وممنهجة لغسل الأدمغة وتدجين الشباب من مختلف المذاهب، وصهرهم في عقيدة “الحرس الثوري الإيراني”.
إنّنا أمام عملية قضم منظّمة للبنية الطائفية اللبنانية، تتسلّل بوقاحة إلى وجدان الشباب المسيحي وغيره من المكوّنات – كما جرى مع الشاب الأرمني “آدم كريكور هكميان” وآخرين من السُنة والدروز – لتحويل طاقاتهم إلى وقود يحترق في سبيل أجندات إيرانية لا تشبه لبنان.
هذا التسلّل الخطير تبلور بوضوح في سياسة الاستثمار الطائفي البشع، حيث تُنتهك الحرمات لأجل مكاسب سياسية. ويتجلّى هذا السلوك في التشييع غير المألوف للشاب المسيحي “كارل عبد الملك”؛ إذ لم يكن رفع صورته في طفولته بثوب “المناولة الأولى” الأبيض حاملًا صليبه الخشبي لفتة عاطفية، بل بروباغندا بصرية مدروسة لاستغلال هويته الدينية والإيحاء زورًا بأن الشارع المسيحي ينخرط في خيارات الحزب العسكرية.
إنّها ذات الاستراتيجية الدعائية الفجة التي تتكرر سنوياً في المجالس العاشورائية؛ حيث تتعمد وسائل إعلام الحزب تسليط العدسات على الوجوه المسيحية المشاركة، مع التركيز المقصود على إبراز الصلبان والرموز الدينية، في محاولة بائسة لصبغ طقوسه العقائدية الخاصة بطابع كوني وعابر للطوائف.

خاص Checklebanon



