🟠خاص – بين مطرقة الرسوم وسندان المحروقات: شبح التضخم يهدّد لقمة عيش اللبنانيين!

دخلت الأسواق اللبنانية نفقاً جديداً من الغموض والاضطراب، عقب صدور قرار مفاجئ في الجريدة الرسمية يقضي بفرض رسوم جمركية جديدة تراوح بين 1 و3 في المئة على معظم السلع المستوردة، يضاف إليها ارتفاع مرتقب في أسعار المحروقات بنسبة تقارب 2 في المئة.

هذا القرار، الذي أفيد بأنّه اتُّخذ “دون أي تشاور مسبق” مع الهيئات الاقتصادية، يفتح الباب واسعاً أمام موجة تضخم عاتية ستطال شظاياها جيوب المواطنين مباشرة.

من هنا يبدو أنّ غياب تنسيق السلطة الرسمية مع القطاعات المعنية، يثبت غياب الرؤية الشاملة، ويحمل في طياته تداعيات سلبية على المشهد الاقتصادي المعقد أصلاً، ومن أبرزها:

– زيادة كلفة الاستيراد لن تتوقف عند حدود الـ3%؛ بل ستترجم قفزات متتالية ومضاعفة في أسعار السلع النهائية بفعل تراكم كلف الشحن، التخزين وأرباح التجزئة.

– ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 2% ليس مجرد رقم عابر، بل هو محرك أساسي لزيادة كلفة الإنتاج، النقل، والتوزيع، مما يعني أن كل قطاع اقتصادي سيعيد رفع أسعاره لتغطية الفارق.

– مع تآكل القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، سيتراجع الطلب على السلع غير الأساسية، مما يدفع بالأسواق نحو حالة من الركود التضخمي (ارتفاع في الأسعار يقابله تراجع في الحركة التجارية).

لذلك، إنّ فرض رسوم جديدة في بيئة اقتصادية هشّة، ومن دون دراسة أثررجعي أو تشاور مع أصحاب الاختصاص، لا يشكل حلاً لتمويل خزينة الدولة، بل يمثل ضريبة غير مباشرة يدفع ثمنها المستهلك اللبناني من أمنه الغذائي وحياته اليومية، مهدداً بموجة غلاء قد لا تقوى القطاعات على استيعابها.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة