🟠خاص – الإنسحاب من صورة تذكارية مع الوفدين الأميركي والإسرائيلي: مسرحية هزلية ومواقف مجانية!
لصالح مَن تُدمّر علاقات لبنان الديبلوماسية؟

لم تكن كراسي الوفد العسكري اللبناني الشاغرة في واشنطن خطوة سيادية، بل مسرحية هزلية كشفت عُقم الأداء الرسمي؛ إذ كيف يستقيم الانكفاء عن صورة تذكارية مع الوفدين الأميركي والإسرائيلي بداعي “المبدأ”، ثم الجلوس معهم بعد دقائق على ذات الطاولة وخلف الأبواب المغلقة؟
هذا الانفصام السياسي لم يخدم مصلحة لبنان، بل وضع الدولة في موقف ديبلوماسي مريب، أثار استياءً عارماً سواء أميركياً أو لبنانياً، في وقتٍ يئن الجيش تحت وطأة الحاجة للدعم الأميركي الذي يتراجع بسبب مواقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل “المحسوبة” تقرّباً من “محور الممانعة”.
نعم، باعَ الوفد العسكري اللبناني في واشنطن موقفاً مجانياً أمام عدسات الكاميرات، وصنع بطولة وهمية سرعان ما تلاشت بعدما انطفأت الكاميرات، لأنّ الانسحاب من الصورة لا يمت إلى السيادة بصلة، بل كان سلوكاً شعبوياً أحرج الدولة اللبنانية، وحصد إشادات وتصفيق القوى “المأزومة” في الداخل اللبناني فقط.
بما أنّ أي وفد عسكري يذهب إلى محافل دولية يمثل وطناً بأكمله، لا أجندة حزبية، أو تيارات إقليمية، أو اصطفافات سياسية، فإنّ هذا الانسحاب غير المبرّر يضع قيادة المؤسّسة العسكرية برمّتها في قفص الاتهام، ويفتح الباب أمام سؤال يحتاج إلى إجابة صادقة: هل تصرف الضباط من تلقاء أنفسهم وبقرار ذاتي، أم بامتثال وتوجيه مباشر من قائد الجيش؟
والأهم من ذلك كله: لصالح مَن يتم إحراج الدولة وتدمير علاقاتها الدولية بمواقف مجانية لا تقدّم ولا تؤخّر في ميزان التفاوض، ما دام الجلوس على الطاولة والتفاوض وجهاً لوجه أمراً حتمياً وقائماً، ولبنان أحوج ما يكون إليه اليوم؟!
خاص Checklebanon



