🟠خاص – “قرّب يا مستثمر”.. العرض الذهبي من “دكّان الدولة اللبنانية”!

في بلدٍ ينام على أزمة مالية، ويستيقظ على مُصيبة، فكرة عبقرية قرّر “المُستشرعون” اللبنانيون إبهار العالم فيها، باختراعهم “عملية نصب جديدة”، تحت شعار “دخول لبنان نادي الدول المانحة للإقامة الذهبية”.

الفكرة باختصار: ادفع نصف مليون دولار “فريش”، لتنعم بربع بلاد الأرز وتعيش في النعيم الموعود، ولكن هل في الأمر “سمسرة” أو مجهود تشريعي لوجه الله من إجل مساعدة لبنان على الخروج من أزماته؟، لذلك فلنقرأ في القرار ونستلهم العِبَر!!

المفارقة المضحكة تبدأ من الشروط الصاعقة، فالقانون يطلب من “المستثمر المغامر” وضع أمواله لدى نظام مصرفي “مفضوح”، نهب ودائع الأوّلين والآخرين، فهل من عاقل يتوقّع أنْ يثق “السائح الضريبي” بوعود المسؤولين اللبنانيين، التي تسقط أمام أول نسمة.

ليس هذا فحسب، بل إنّ الدولة، في أوج ازمتها وحاجتها للمال، فرضت رسم جزية سنوي بقيمة 50 ألف دولار عن كل فرد من أفراد العائلة، ليتجاوز العرض اللبناني بأسعاره الخيالية شواطئ “موناكو” و”جزر الكاريبي”، دون أنْ يضمن للمستثمر ساعة كهرباء واحدة أو رصيفاً سويّاً يمشي عليه، ناهيك عن السيارات والنفايات المكدسة والمرتفعة على جوانب الطرقات.

بين الركود الاقتصادي والجمود المالي، تحوّلت الإقامة في لبنان من أي نوع كانت إلى بضاعة “ردئية التصنيع” تُباع في حر الصيف على البسطات؛ فلا إصلاحات بنيوية رُتّبت، ولا أزمات مصرفية حُلّت، بل مجرد عقلية “جباية” تدير البلاد بطريقة “الدكانة”.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة