🟠خاص – ثورة العمائم التنويرية: حين ينتفض الفكر الشيعي ضد عباءة خامنئي!

حينما تتحوّل العقيدة من ملاذٍ للروح إلى غطاءٍ للميليشيا، وتصبح الأوطان ساحات فداءٍ لأيديولوجيا الدمار، يحق للحرِّ أنْ يصرخ في وجه الكهنوت. إنّها صرخة انشقاقٍ عن واقعٍ مشوّه، ونفضٍ لليد من ممارساتٍ اختطفت المذهب وجعلت من البؤس فضيلة، ومن السلاح المتفلّت ديناً يُعبد من دون الله.
من وحي هذه الحقيقة، تشهد الساحة الدينية في العراق، انتفاضة لافتة يقودها جيل جديد من رجال الدين الشيعة الشباب، الذين قرّروا كسر حاجز الصمت، والتمرّد علناً ضد الهيمنة الإيرانية.
لم يعد هذا الحراك مُجرّد خلاف سياسي عابر، بل تحوّل إلى ثورة فكرية عارمة تسعى إلى نفض اليد من واقع مرير اختزل الطائفة بأسرها في صورة عصابات وميليشيات، وربط اسمها بالقتل والإرهاب بسبب سياسات “خامنئي المقتول”، ومن بعده نجله “مجهول المصير”.
وفي هذا السياق، برزت صرخة الشيخ العراقي الشيعي “أمير القريشي”، اعتبر بمرارة أنّ جهة خارجية لو أرسلت عميلاً غريباً لإسقاط مكانة المذهب، لما نجحت في ذلك، كما نجح “خامنئي” في ذلك، بل ومدَ أذرعه إلى بلدان المنطقة من العراق إلى سوريا، اليمن ولبنان، فحوّلها إلى ساحات من الخراب والتفتيت والمستنقعات الميليشياوية.
إنّ المحرك الأساسي لهؤلاء الثائرين من رجال الدين الشباب هو رفض القالب الإجباري الذي فُرض على الإنسان الشيعي، حيث يُراد له بالوراثة أنْ يعيش في دوامة “مقاومة” لا تنتهي، وأنْ يقتات على الذل والفقر والمرض والألم، بلا راحة ولا استقرار، تحت وطأة السلاح المنفلت والإجرام الميليشياوي بذريعة “مقاومة إسرائيل”.
وأكثر ما يشعل غضب هذا التيار الإصلاحي هو غياب المحاسبة ووجود “حصانة فقهية” لمعممين في النجف وقم، يُفتون بزواج القاصرات بعمر 9 سنوات، دون أنْ تجرؤ سلطة على التحقيق معهم. إنّه واقع كارثي يدفع هؤلاء المشايخ الشباب للجهر بأعلى صوتهم بعبارة تجسّد ذروة التمرّد: “إنْ كان هذا هو الدين، فأنا كافر به وبريء منه”.
نائل. ش- Checklebanon



