🟠خاص –هل يمتلك الشرع القدرة على رفض إملاءات ترامب: هل معركة الفصل باتت على الأبواب؟

جاء الطلب المباشر والوقح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة دخول الجيش السوري إلى لبنان للقضاء على سلاح حزب الله، ليضع الرئيس السوري أحمد الشرع أمام واقع بالغ التعقيد، تتقاطع فيه الضغوط الداخلية مع الإملاءات الدولية.

من جهة، يمتلك الشرع – واقعياً – تفويضاً شعبياً ودعماً إقليمياً وعربياً واسعاً للحد من نفوذ الميليشيات، لاسيما بعد الإرث الثقيل والمذابح التي تركها الحزب في المحافظات السورية. ومن جهة أخرى، يرزح الداخل السوري تحت وطأة ابتزاز سياسي يربط الانفراج الاقتصادي ورفع العقوبات بحسم هذا الملف.

https://www.facebook.com/reel/1936989623639000

هذه الضغوط تتزامن مع مؤشّرات مقلقة، لوّحت بها قوى خارجية للضغط على دمشق، من أبرزها:

– تحريك الجبهات الشمالية من خلال إعادة تنشيط ملف تنظيم “قسد” وواجهاتها السياسية.
– ظهور رامي مخلوف في فيديو لطمأنة بقايا النظام البائد، بالتوازي مع تحرّكات مناف طلاس.
– مخاوف من تسريبات عن إمكانية فتح معارك جديدة في السويداء لاستعادة بعض القرى.

أمام هذا المشهد، يبرز السؤال المحوري: هل يملك أحمد الشرع رفاهية القرار في دخول لبنان أو رفضه؟

الواقعية السياسية تشير إلى أن الإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب، تتعامل مع الحكومة السورية الحالية ضمن شبكة تحالفاتها الجديدة في المنطقة؛ فرفع اسم “أبو محمد الجولاني” من قوائم الإرهاب وتحوّله إلى “رئيس شرعي” لم يكن مجانياً، بل له ثمن سياسي باهظ يتمثّل في الانصياع للإرادة الأميركية، خاصة أن سوريا الحالية تُعد في أضعف حالاتها الاقتصادية والعسكرية نتيجة دمار العقود الماضية.

ومع ذلك، قد يتم تجميل هذا التدخّل عبر مخرج ديبلوماسي، كإبرام اتفاق بين الدولة اللبنانية والجيش السوري، أو بضغط من واشنطن لتدخّل سوري يساند الجيش اللبناني في نزع السلاح، ليكون ورقة تفاوض أساسية بين سوريا وإسرائيل لضمان أمن الحدود وحصار الحزب.

في ظل هذا الواقع، تصبح تصريحات الشرع الأخيرة حول “لبنان القوي بمؤسساته القائم على القانون لا على السلاح الموازي” مجرد خطاب إعلامي ودبلوماسي، بينما تظل الحقيقة على الأرض محكومة بمسارين لا ثالث لهما: إما الخضوع التام للإملاءات الخارجية، أو الاستعداد لمعركة فصل نهائية باتت على الأبواب.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة