🟠خاص شدة قلم: توقّفت الحرب ولن تنتهي التبعية.. بئس النصر المتفاخر بالارتهان!

وكأنَّ الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.. كان مربوطاً بسلسلة من “الصمت المفروض”.. لا ينطق إلا في التوقيت المرسوم “فارسيّاً”.. وما أنْ فُكَّ قيده “كربلائيّاً”.. حتى أخذ يطلُّ علينا يومياً عبر “مجالس عاشوراء”.. ليمطرنا بمواقفه “الانتصارية” وخطاباته “الخنفشارية”.. التي لا تنطلي على عقل طفل.. فتعبر فوق “وادي الصدق” لتسقط في حفرة الكذب والدجل.

لذلك وقبل وبعد إعلان رئيس حكومة اليمين الصهيوني المتطرف بنيامين نتنياهو.. التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار.. استوقفني تمسّك “النعيم” بتوجيه الشكر لإيران على دعمها.. زاعماً أنّ هذا الدعم كان السبب في إرغام العدو على الالتزام بوقف إطلاق النار.

أمام هذا المشهد “المُصحك المُبكي” أسأل وبكل وضوح:

– أما كان الأجدر شكر المناطق اللبنانية.. التي استقبلت النازحين بعدما تركتموهم في العراء؟!
– أما كان من الأَوْلى شكر الصليب الأحمر والدفاع المدني اللذين استُشهد شبابهما بسبب إيران؟!
– أما كان الأوجب الاعتذار من أغلبية الشعب اللبناني الذين تراجعت أعمالهم بسبب تبعيّتكم؟!
– أما كان من شيم المسؤولية الاعتذار لكل شاب لبناني خسر عمله ومستقبله نتيجة حروبكم؟!
– أما كان حرياً الاعتذار للمغتربين الذين حُرموا من زيارة وطنهم بسبب “إسناد إيران”؟!
– أما كان الأفضل شكر الدول العربية التي سارعت إلى إرسال المساعدات الإغاثية؟!
– أما كان الأجدر شكر وزارتي “الشؤون” و”التربية” اللتين استوعبتا أزمة النزوح؟!
– أما كان الأفضل شكر البلديات التي حضنت النازحين بالإمكانات المحدودة وتعرضت للاعتداء؟!
– أما كان الأوْلى شكر الجيش الذي حمى السلم الأهلي ومنع الفتن من تحريض أبواقكم؟!

******************
وتطول جدّاً وجدّاً لائحة الجهات والأشخاص الذين قضّلتم شكر إيران عليهم.. لكن ستبقى “شكراً إيران” وصمة ارتهان.. فقد انتهت – أو توقّفت – الحرب ولم تنتهِ التبعية.. فبئس “الانتصار” الذي يرى في الأنقاض مجداً والارتهان فخراً.

مصطفى شريف – مدير التحرير

مقالات ذات صلة