🟠خاص – أزمة الانتماء وفائض الاستعلاء: هكذا يُختصر الوطن في “أجندة طهران”!

لم تعد أزمتنا اللبنانية مجرّد خلاف سياسي يُحل بالوساطات والتسويات، بل تحوّلت إلى معركة وجودية ضد نهج يقضم هوية الوطن ويستبيح كرامته. انحطاط في أبهى تجلياته، عندما يتجرّأ مَنْ يحتمون بظل السلاح على الدولة، فيفضلون دور “التابع” لمحور إقليمي على أن يكونوا شركاء في الوطن، ليثبت بـ”الوجه الشرعي” أنّ ولاءهم لـ”طهران” قد أعمى بصائرهم عن أبسط مفاهيم الشرف الوطني والانتماء الأرضي.
*ففي مشهد يعكس عمق أزمة الانتماء الوطني، يبرز سؤال “المقيت” وفيق صفا عن قيمة لبنان على خارطة العالم، فيرد “السفيه” حسن الدر: “صفر”، لتتجلّى عقلية الاستكبار على الدولة، بادعاء صفا بأنّه لولا ما يسمى “مقاومة” ما حدا كان عم يلكش لبنان..
https://www.facebook.com/reel/2062123008521581
*لم يقتصر هذا النفس الاستعلائي على القيادات السياسية، بل انسحب على مواقف وتصريحات تصدر من داخل البيئة نفسها لتطال أعلى الهرم الدستوري في البلاد. وفي هذا السياق، جاء تصريح الممثلة وفاء شرارة، التي لم يذكر لها الجمهور أي بصمة في المشهد الفني، حيث هاجمت مقام رئاسة الجمهورية بكلمات خالية من اللياقة والاحترام، مدعية في الوقت نفسه “نحن ناس مُحترمين.. ناس وقورين منقدّر الناس ومنقدّر أفعال الناس”، فبأي حق تتفوّه بما قالته ولو كانت فقدت نجلها في معارك الحزب كخيار شخصي.
https://www.facebook.com/reel/2532713703913653
*عيّنة ثالثة من الفكر الإقصائي، يطل المراسل أحمد عيسى عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجّهاً “بصقة” وشتائم علنية وتخويناً مباشراً لكل مَنْ يختلف مع توجهات بيئته السياسية، مستخدماً عبارات هابطة ومكرراً شعار “حتى ما ننسى”.
https://www.instagram.com/p/DZnkNx4ttqq/?hl=en
*****************
أمام هذا المشهد القذر نسأل: إذا كانت هذه اللغة التخوينية والتحقيرية لشركاء الوطن تصدر عمَّنْ يُفترض أنّهم يمثلون الواجهة الإعلامية والسياسية والفنية لهذه البيئة، يعني “وج السحّارة”، فكيف يمكن بناء وطن تسوده لغة الحوار والمواطنة المشتركة؟ إنها أزمة حقيقية في فهم معنى الشراكة والأصل والانتماء.

خاص Checklebanon



