🟠خاص – صمت المدافع.. ونحيب الركام: إنّها الهزيمة المُرّة!

خرست المدافع فجأة تحت رعاية “وقف إطلاق النار”. دخلنا عاشوراء مباشرة من خندق المأساة. وكأنَّ الحرائق انطفأت بمجرّد صدور قرار المجرم “نتنياهو”.

عدنا إلى جنوبنا وضاحيتنا وحتى بقاعنا. نحمل رايات الحزن السوداء. نجر ذيول الخيبة. لا الانتصار الذي يدّعون. نفتّش بمفاتيحنا عن أبوابٍ سحقتها الحرب. ونقرأ بأعيننا حقيقة أشد مرارة من همجية القصف.

عن أيّ “نصر” يتحدّثون؟.. الأرض لا تزال أسيرة آلة القتل الإسرائيلية. البيوت تحوّلت إلى مقابر مفتوحة. والأحلام دُفنت تحت أنقاضها قبل أصحابها!

إنّها الهزيمة المُرّة التي امتزج حداد عاشوراء بوجع خذلانها. فلا نعرف أيّهما أكثر توحّشاً: عدوٌّ هدم السقوف فوق رؤوسنا؟ أم قطيعٌ اعتاد مشهد الدمار واستعجل الاحتفال بالصمود رافضاً الاعتراف بحجم الكارثة؟

نبكي كربلاء لأنّنا نرفض الظلم. لكن الظلم اليوم ارتدى ثوباً جديداً. عنوانه رفع رايات الانتصار فوق جثامين الضحايا وركام الذكريات وآلام الجرحى وأمل المفقودين.

حزني ليس لأنّ الحرب انتهت (أقلّه حالياً). حزني لأنّ المأساة أصبحت مشهداً عادياً. تعلّمنا كيف نصفق لـ”النصر” ولو كان كذباً. دون أنْ نجرؤ على السؤال عن ثمنه الباهظ.

ومع كل الرايات الصفراء والأعلام الطهرانية المرفرفة فوق خراب بلدنا، نسأل بصوت واحد يمزّق الصمت:هل نحيي عاشوراء لنثور على الواقع؟ أم لنخدّر ضمائرنا ونتعايش مع المأساة والمتكرّرة أمام أعيننا؟… الأيام وحدها كفيلة بالجواب!!

*******************************

* خصَّت موقعنا Checklebanon بهذه الكلمات صديقة من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة.. لتُعبّر من خلالها عن عمق الألم الذي يختلج في صدرها.

مقالات ذات صلة