🟠خاص – “لهون وصلت”؟!.. من قطع الأعناق إلى قطع الأرزاق!

لم يعد غريباً على من اعتاد استباحة الدولة ومؤسساتها، وفرض منطق السلاح والترهيب، أن يلتفت اليوم إلى لقمة عيش اللبنانيين ليحاربهم فيها. فبعد أن عجزت هذه الأبواق عن إسكات الأصوات الحرّة بالاغتيال، والخطف، والاعتداء المباشر، هبطت عليهم فجأة “صحوة مقاطعة” هزلية تستهدف شركات وطنية ومصانع لبنانية تؤمن وظائف لآلاف العائلات التي تعاني أصلاً للبقاء على قيد الحياة.

أنْ تصل الوقاحة بمحور “الدمار” إلى تصنيف شركات ومشروبات ومياه غازية نستهلكها منذ عقود على أنها “تمويل للرصاصة التي تقتلنا”، هو قمة الاستخفاف بعقول الناس.

هذه الشركات ليست “آلة حرب”، بل هي شركات تدفع ضرائبها في لبنان، وتوظّف شباب لبنان، وتحرك عجلة اقتصاد منهار تسبب هذا المحور نفسه في تدميره وعزله عن محيطه العربي والدولي.

السؤال الحقيقي هنا: مَنْ الذي يقطع رزق اللبنانيين فعلياً؟ هل هي زجاجة ماء أو علبة عصير تُصنع وتُباع محلياً، أم السياسات الرعناء التي جرّت البلد إلى حروب عبثية وخراب مستمر؟

لقد شبع اللبنانيون من المزايدات وشعارات الصمود الزائفة التي لا تُطعم خبزاً ولا تُدمر إلا ما تبقى من مقومات الدولة. كفوا أيديكم عن أرزاق الناس ومؤسساتهم، فالمواطن اللبناني بات يعلم جيداً من هو العدو الحقيقي لاستقراره، واقتصاده، ومستقبل أولاده. عبثكم بلقمة العيش لن يمر، ولبنان لن يكون رهينة لثقافة الموت وقطع الأرزاق!

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة