🟠خاص- لماذا بدا “مونديال 2026” أقل وهجاً… ومتابعة؟

رغم أنّ كرة القدم تبقى اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ورغم أنّ بطولة كأس العالم تضم نخبة الفرق والنجوم، إلا أنّ كثيرين شعروا بأنّ النسخة الحالية لم تحظَ بالزخم الذي رافق بطولات سابقة، وكأنّ المونديال يمرّ بهدوء غير معتاد.
• أول الأسباب يرتبط بالتوقيت. فمواعيد المباريات لا تناسب شريحة واسعة من المتابعين، إذ تُقام بعض المواجهات في ساعات متأخرة جداً، ما يجعل عشاق اللعبة أمام معادلة صعبة بين الشغف بالكرة ومتطلبات العمل والحياة اليومية. فليس سهلاً على الموظف أو ربّ الأسرة أن يسهر حتى الفجر ويبدأ يومه كالمعتاد.
• ثاني الأسباب أنّ العالم يعيش على وقع أزمات وحروب وتوترات سياسية وأمنية متلاحقة. ففي منطقتنا تحديداً، تبدو اهتمامات الناس مختلفة؛ فالعقول منشغلة بالمصير والأمان والهموم اليومية، فيما تتابع الشاشات أخبار المفاوضات والتطورات أكثر مما تتابع أخبار الملاعب والنجوم.
• ثالث الأسباب فيتعلق بالمستوى الفني. فحتى الآن، لم تنجح الفرق الكبرى في تقديم الصورة التي اعتادها الجمهور، ولم نشهد الأداء الاستثنائي أو المباريات التي تُلهب المشاعر وتبقى عالقة في الذاكرة، ما جعل البطولة تفتقد جزءاً من بريقها المعتاد.
- أما رابع الاسباب، فهي غياب “السرديات الكبرى” حتى الآن. فالمونديال لا يشتعل فقط بالمباريات، بل بالقصص: منتخب يفاجئ، نجم يسطع فجأة أو مباراة تتحول إلى حدث تاريخي. ومع غياب هذا الزخم المبكر، يبدو الإيقاع أقل حرارة..
• في لبنان تحديداً، هناك عامل إضافي لا يمكن تجاهله، يتمثل في صعوبة الوصول إلى المباريات مجاناً، واضطرار المتابعين إلى الاشتراك بمنصات مدفوعة لمشاهدة البطولة، وهو ما انعكس بطبيعة الحال على حجم المتابعة والتفاعل.
ورغم كل ذلك، تبقى كرة القدم قادرة دائماً على استعادة سحرها، وتبقى للمونديال نكهته الخاصة وقيمته الرياضية. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أنّ نسخة هذا العام تبدو أقل صخباً وأخف حضوراً، ليس لأنّ اللعبة فقدت مكانتها، بل لأنّ العالم نفسه لم يعد كما كان..

خاص CHECKLEBANON



