🟠خاص- مشكلتنا ليست مع الشيعة… بل مع دولة تحت الدولة!

«لسنا في حرب مع طائفة… بل في معركة من أجل دولة»
في جلسة حوارية جمعت مجموعة من الإعلاميين المخضرمين، ممّن عايشوا لبنان الأمس ويواكبون لبنان اليوم، كان أكثر ما أثار صدمتهم وخوفهم هو حجم الحقد الذي يتكاثر عبر الجيوش الإلكترونية، وحجم الشرخ الذي يُزرع يومياً بين اللبنانيين.
السؤال الذي يفرض نفسه: ما الهدف من كل هذا؟ ولمصلحة من تحويل الخلاف السياسي إلى كراهية بين الطوائف والمذاهب؟ ولماذا الإصرار على دفع الناس إلى اعتبار أنّ المشكلة مع طائفة بأكملها، فيما الحقيقة أنّ الاعتراض موجّه إلى مشروع سياسي وسلوكيات وممارسات، لا إلى مذهب ولا إلى جماعة بأكملها؟
وعندما يتحدث أحد عن “شيعة الحزب”، فهو لا يتحدث عن شيعة لبنان الذين قدّموا للبنان من العلم والثقافة والكرم والوطنية ما يجعلهم جزءاً أصيلاً من هذا الوطن، بل عن مجموعة اختارت أن تضع نفسها فوق الدولة، وأن تبقي البلد رهينة مشروع لا يشبه اللبنانيين.
المؤلم أنّ حرب 2024، رغم مآسيها، أظهرت تعاطفاً إنسانياً بين اللبنانيين. أما اليوم، فبدلاً من أن نخرج أكثر قرباً، خرجنا أكثر انقساماً، وأكثر خوفاً من بعضنا البعض. حتى بات هناك من يقول، بمرارة لا تُقال، إنّ التخلص من سطوة الحزب (وبأي طريقة) أصبح بالنسبة إليه أهون من العيش في ظلّ استمرار هذا الواقع الذي يُنتج الحقد والانقسام.
إلى متى سيبقى لبنان بلدين؟ دولة فوق الأرض، ودولة تحت الأرض؟ إلى متى ستبقى الأنفاق والشبكات والولاءات العابرة للحدود أقوى من المؤسسات والقوانين؟
أليس من حق اللبنانيين أن يعيشوا تحت سقف دولة واحدة، وجيش واحد، وقانون واحد، وهوية واحدة؟
أليس من حقنا أن نصبح لبنانيين فقط، لا مشاريع متناحرة تعيش فوق أرض واحدة؟
لقد تعب اللبنانيون من الحروب، ومن الانتصارات الوهمية ومن لغة التحدي والوعيد. ما يحتاجه هذا البلد ليس غالباً ومغلوباً، بل دولة تحمي الجميع، ومواطنين متساوين، وولاءً واحداً اسمه لبنان.

خاص CHECKLEBANON



