🟠خاص وبالصور- بين “مملكة الخير” وإيران: فارق شاسع في الودائع!

يبدو أنَّ القدر قد كَتب على “طريق مطار رفيق الحريري الدولي”، أنْ يتحوّل من بوابة عبور حضارية إلى ساحة لتبادل الرسائل السياسية، أو منصّة “بريد سريع”، يوظّفها “المحور الإيراني” لبثّ رسائل إثبات وجوده وفرض نفوذه، تحت شعار “نحن هنا.. فاحذرونا”.

يوم أمس، تفاجأ العابرون على طول الأوتوستراد من مدخل العاصمة إلى مدخل المطار، بلافتات تحمل صور “المرشد الإيراني القتيل ونجله”، مُذيّلة بعبارة “شكراً لإيران الوفية”، ما طرح سؤالاً جوهريّاً: عن أي وفاء يتحدّثون؟، هل يمكن تصنيف ارتباط الحزب وبيئته بإيران كنوع من الوفاء؟ أم إنّه مجرد تبعية واستزلام، يدفعان بلبنان نحو سياسات الإسناد والموت؟
إنّ منطق الشكر والامتنان بين الدول، يُوجّه عادةً لمَنْ يُشكّل رافعة للاقتصاد والسياحة، ولمَنْ يمد يد العون للمواطن في أعتى الأزمات، فيصبح قيمة مضافة حقيقية للوطن، وفي ميزان العلاقات الدولية، يتّضح الفارق الشاسع بين الدعم البنّاء، الذي يسعى للإعمار ولدعم الاستقرار والنهوض بالمؤسّسات، وبين التدخّل الهدّام الذي يقوم على تسليح فصيل ضد آخر، وتغذية الانقسامات الداخلية، وزرع بؤر التوتر التي تستنزف الوطن بدل أن تبنيه.
هنا يتجلّى الفارق الشاسع بين “شكراً مملكة الخير” و”شكراً إيران”، فالشكر السعودي يأتي تقديراً لمملكة الإنسانية، التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان في الايام القاسية، ودعمته مثلا عبر ودائع مالية في “مصرف لبنان” لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار، لكن في المقابل، يبرز نهج مَنْ مستودعات الأسلحة وودائع الموت بين بيوتنا، فينشر كوارثه التي تجرّع اللبنانيون مرارتها سنوات طويلة، دون أمل قريب في الخلاص.



خاص Checklebanon



