🟠خاص – قاليباف «بقَّ البحصة»: «من فمك أدينك»!

يبدو أنّ شعار “من فمك أدينك” بات الملازم الأبرز لسياسات وأبواق ما يُسمى بـ”محور إيران”، فبعد سلسلة من السقطات التي كشفت زيف ادعاءاتهم، جاء الدور هذه المرّة على رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ليفضح الاستراتيجية الإيرانية من بوابة التباهي والاستعراض.
فبما لا يدع مجالاً للشك، أسقط قاليباف القناع عن حقيقة زجّ حزب الله للبنان في أتون حروب طهران، تأكيداً للتبعية المطلقة، وهدم مقولة الدفاع عن لبنان أو حتى نصرة فلسطين.
جاء ذلك في معرض ردّه على “المعارضة الإيرانية” التي رفعت شعار “لا غزة.. لا لبنان”، حيث خرج في لقاء متلفز ليعلن بكل فخر: “لبنان قدّم 4000 شهيد من أجل إيران “الإسلامية”.. أي أكثر من مجموع الشهداء الذين قدّمناهم طوال حربنا.. هم قاتلوا 104 أيام ونحن قاتلنا 38 يوماً”.
قراءة سريعة في هذا التصريح، تكشف بوضوح النظرة الفوقية التي تنظر بها طهران إلى حزب الله باعتباره مجرّد “ذراع طيّعة” ينفذ أجنداتها. فقد دفع الحزب بالبلاد إلى مواجهة أعتى القوى العالمية “أميركا وإسرائيل” كرمى لعيون “الولي الفقيه”.
لكن بينما كسب قاليباف في هذا التصريح نقطة سياسية في “البازار الإيراني الداخلي”، إلا أنّه نسف بالكامل سردية حزب الله وقياداته، وعرّى شعارات “السيادة” و”الوطنية” و”الدفاع عن تراب الجنوب”.
آن الأوان لـ”البيئة الحاضنة” أنْ تعي أنّ طهران لا ترى في جنوب لبنان سوى خط دفاع أمامي وجبهة متقدّمة لصراعاتها، وحروبها تحتاج دائماً إلى وقود وبشر. وفي منطق العقل الإيراني الحاكم، “بيئة الشيعة ولاّدة”، وسرعان ما “يتمتّعون” ولو فوق الركام، ثم يُعيدون البناء، فيستعيدون الحجر والبشر، أما الضحايا الذين سقطوا، فيضحكون على عوائلهم بألقاب “السعيد والشهيد”.
خاص Checklebanon



