🟠خاص – صفقات على الأنقاض: مَنْ يشتري ركام الضاحية والجنوب اللبناني ؟!

فيما لا يزال الدمار متراكماً على الأرض أعلى من الأبنية المنتصبة.. وبينما طبول الحرب لا تزال تُقرع.. ودخان الانفجارات مازال يخيّم على الأجواء بانتظار المصير المجهول.. تسرّبت معلومات خطيرة جداً عن “مولود هجين” خرج من رحم الاستغلال والانتهازية والمُخططات الجهنمية، طرح علامات استفهام كبيرة حول “حركة عقارية مُريبة وسماسرة بيع وشراء الدمار”..

نعم، نازحون من الجنوب أو الضاحية الجنوبية – لم يعودوا بعد إلى ديارهم – تلقوا زيارات أو اتصالات من أشخاص عرّفوا عن أنفسهم بأنهم “وسطاء” لإتمام عمليات بيع عقاراتهم، خاصة أنّهم لا يمتلكون القدرة المادية على إعادة الإعمار، وبالمبالغ التي سيتلقونها يمكنهم أنْ يشتروا مساكن أخرى حيث يُريدون، ولفتوا إلى أنّ العروض النقدية تكرّرت وبإلحاح غير مألوف لإتمام الصفقات على عجل.

أمام هذا الواقع، سألنا “خبير معنياً بالشان العقاري” – أمل عدم ذكر اسمه لحساسية الموقف – فكان جوابه مزيجاً من الاستغراب والشرح المُبسّط للانتهازية والفرص التي لا يمكن تضييعها، واستغرب أنّه فيما يعيش البلد جموداً اقتصادياً خانقاً، تدفّقت فجأة السيولة النقدية الضخمة عبر الوسطاء الذين لا تُعرف خلفياتهم، عارضين مبالغ “مغرية لشراء الأراضي المدمّرة والمتضرّرة مقارنة بالظروف الصعبة التي يعيشها الملاّك، هذا ما يُثير الريبة ويطرح علامات الاستفهام، ويتجاوز بكثير مجرد عمليات بيع وشراء تقليدية ليفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول الخلفيات والأبعاد الحقيقية لما يجري خلف الكواليس”.

وإذ حاول الخبير الاستفسار من جانبنا عن “هوية من يقف خلف هؤلاء السماسرة”، أكدنا له – نقلاً عن النازحين – أنّهم أنفسهم لا يعرفون ما إذا كان الوسطاء واجهات لمستثمرين يفضلون العمل بعيداً عن الأضواء أم أن هناك أطرافاً أخرى تراقب المشهد بصمت، خاصة أنّ التوقيت نفسه يثير الكثير من الريبة، فلماذا يندفع هؤلاء نحو الشراء بينما لا تزال تداعيات الحرب حاضرة وحالة عدم اليقين تخيم على المنطقة، وهل هناك معلومات خفية لا يعرفها الجميع، أم هو رهان على تحولات قادمة قد تغيّر قيمة الأرض وموقعها وأهميتها الاستراتيجية.

حتى الآن، لا توجد إجابات واضحة، فقط صفقات تتوالى، وأبواب تُغلق بهدوء، وأسئلة حائرة تبقى معلقة فوق الركام.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة