🟠خاص – ما رفضه للبنان قبله لإيران: تناقض الحزب يفضح انحطاط الانتماء!

يتوقّف الكثير من المتابعين السياسيين اليوم بكثير من الدهشة أمام حالة العشوائية في التفكير، والتبعية العمياء التي تحكم مواقف “حزب الله”، والتي تجلّت في تناقض صارخ يفضح غياب الرؤية الاستراتيجية والمصلحة الوطنية.

ففي منتصف شهر مايو/أيار 2026، وتحديداً عقب الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة على مستوى السفراء في واشنطن، تمَّ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمّن انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من جنوب لبنان، وهو ما اعتبرته الدولة إنجازاً تاريخياً ووصفه الرئيس اللبناني جوزاف عون بـ”الفرصة الأخيرة” لإنقاذ البلاد.

غير أنّ حزب الله – ومن خلفه إيران طبعاً – رفض هذا المسار بشدّة، وجن جنونه مُعيداً لبنان إلى “نقطة الصفر” بمطالبته بـ”وقف شامل” وانسحاب كامل وفوري للجيش الإسرائيلي، مخوّناً الطروحات السيادية للدولة.

لكن – سبحان الله وبقدرة قادر – انقلب المشهد تماماً اليوم، عقب الإعلان عن توقيع “مذكرة التفاهم” الإيرانية – الأميركية في إسلام آباد؛ التي ينص بندها الثاني بصراحة عن “انسحاب الجيش الإسرائيلي وفق آلية تحدد لاحقاً”، ليرضى الحزب فجأة بهذا الشرط ويصوّره لجمهوره الممانع، على أنّه “نصر إلهي” مستحق.

هذا التبدّل الفاضح في سلوك حزب الله وأبواقه، يطرح سؤالاً جوهرياً حول طبيعة الآلية الغامضة لموافقتهم على الخطأ (وما أكثره) أو الصواب (وما أندره) الإيراني، ولماذا أُرجئ الانسحاب لزمن لاحق مجهول المعالم.؟

بل ويكشف البند في الوقت عينه، عن “تعنّت” ورفض الحزب لوقف إطلاق النار والانسحاب التدريجي لمجرّد أنّ الدولة اللبنانية صنعته لحماية شعبها، بينما يبتلع اليوم انسحاباً وهمياً لا أوان له ولا زمان فقط، لأنه “صناعة إيرانية”، لتتحول سيادة الوطن لدى “حزب الحرس الثوري الإيراني في لبنان” إلى ورقة تفاوضية يتم التنازل عنها لتثبيت مصالح طهران الإقليمية على حساب دماء اللبنانيين ومستقبلهم.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة