🟠خاص – “يا ممانعجيي” حواجز الجيش.. طوق نجاة من فخ العودة المتسرّعة!

طبعاً، نتفهّم تماماً المشاعر الجارفة، التي تسكن قلب كل “نازحٍ قسراً” عن دياره، ورغبته العارمة في العودة إلى أرضه وجذوره، حتى وإنْ تحوّلت إلى ركام وخراب.
لكن الغريب في سلوك بعض “الممانعجيين”، هو الاندفاع غير المحسوب نحو التهلكة والمخاطرة بالأرواح في الخطوط الأمامية، بمجرّد دخول أي اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وكأن الدافع هو استعراض “بطولات” وهمية في توقيت خاطئ.
https://www.facebook.com/watch/?v=1523674185904672
وإذا كنّا نتجاوز عن هذه اللهفة الفطرية لتقصّي أحوال الأرض والرزق، فإنّ ما لا يمكن قبوله أو تبريره هو حالة الاستهتار التي بلغت حدّ تناقل رسائل تحذيرية عبر تطبيق “واتساب”، تهدف إلى الالتفاف على إجراءات الجيش الأمنية.
فقد بلغنا من أحد “غير العائدين” تلقى إحدى هذه الرسائل، أنّ “المُسارعين إلى الجنوب” يتبادلون إحداثيات عن تواجد حواجز الجيش اللبناني، داعين إلى تجاوز نقاطها عبر طرق بديلة، وطبعاً بعد شتم المؤسّسة العسكرية، لمُجرّد أنّ الجيش يمارس واجبه الطبيعي في منعهم من العبور حفاظاً على سلامتهم من خطر الألغام أو الاعتداءات الغادرة.
لمَن يفهم ويُدرك، فإنّ هذا الحواجز لم تُوضع للتضييق على المواطنين، بل لحمايتهم من تهورٍ قد يكلفهم حياتهم، فالمنطقة لا تزال تعيش فوق صفيح ساخن، لاسيما أنّ اعتداءات الجيش الإسرائيلي يوم أمس، على مناطق الجنوب والبقاع الغربي، تجاوزت العشرين خرقاً وأسفرت عن سقوط ضحايا، ناهيك عن استمرار الخروقات الجوية المتكرّرة للطيران المُسيّر الذي يصل إلى عمق العاصمة بيروت وضاحيتها.
إنّ العودة الحقيقية والآمنة تتطلّب وعياً ومسؤولية، والتزاماً بتوجيهات القوى الأمنية التي تحرص على أرواح المواطنين، بدلاً من المغامرة في مناطق لم تنفض عن نفسها بعد غبار الخطر.

خاص Checklebanon



