🟠خاص – “يحئيل ليتر” عدّو السلام… يُدير مفاوضات التسوية مع لبنان: ما سبب إختياره؟

تتّجه الأنظار مُجدّداً إلى واشنطن مع التحضير لجولة يومي 2 و3 حزيران المقبل من المفاوضات “اللبنانية – الإسرائيلية” بإشراف أميركي، بعدما خابت الآمال التي عُلقت على المسارات العسكرية في البنتاغون، والتي لم تثمر سوى عن مزيد من التصعيد الميداني.
وفي ظل حالة الترقب والقلق التي يعيشها لبنان، تحت وطاة التصعيد الإسرائيلي الخطير، وسقوط قلعة الشقيف، وتهجير صور والنبطية، بحثنا خلفيات رئيس الوفد الإسرائيلي السفير الصهيوني في واشنطن “يحئيل ليتر”، لنكتشف سبب اختياره رأس حربة نوايا تل أبيب الشيطانية.
إنّ فهم المسار الحالي يتطلّب تجاوز المُسمّى الوظيفي لـ ليتر، والغوص في خلفيته العقائدية؛ فهو ليس ديبلوماسياً تقليدياً، بل أحد أبرز وجوه الحراك الاستيطاني في الضفة الغربية.
فمن سكنه في مستوطنة “أدومات يشاي” في الخليل، إلى قيادته لمجلس “يشاع”، تشكّلت هوية ليتر داخل المشروع الذي يرفض جوهرياً فكرة “التسوية”، معتبراً أنّ أي انسحاب هو تهديد وجودي للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
لم يكن هذا الموقف وليد لحظة تعيينه، بل هو مسار فكري طويل؛ فقد نشر ليتر عام 1993 كتابه “سلام يجب مقاومته”، الذي دعا فيه علانية إلى إجهاض اتفاق أوسلو، واستمر على هذا النهج حتى في مقالاته الأخيرة عام 2023 التي حذر فيها من تقديم أي تنازلات للفلسطينيين.
اليوم، تنعكس هذه العقلية بوضوح على مسار التفاوض مع لبنان. فـ ليتر نفسه يلخص الاستراتيجية الإسرائيلية بالقول: “إسرائيل تعمل على مسارين في وقت واحد: السلام كأن حزب الله غير موجود، ومحاربة حزب الله كأن المفاوضات غير موجودة”.
هذه المقاربة تكشف أن التفاوض في القاموس الإسرائيلي ليس بديلاً عن القوة العسكرية، بل هو وجه آخر لها.
وبينما يستعد المفاوضون لجولتهم القادمة، يظل السؤال المحوري يفرض نفسه: هل نحن أمام محاولة حقيقية لإنهاء الصراع، أم أمام مسار ديبلوماسي يقوده “صقر” استيطاني لا يرى في السلام سوى هزيمة لمشروعه السياسي؟!!

خاص Checklebanon



