🟠خاص – في يوم عرفة: حجيجُ يلبّون النداء.. ومؤمنون يتوقون للبيت العتيق!

لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك”.. أما وقد أشرق نور الوجود على اليوم الأعظم في الإسلام. يوم تتجلّى فيه رحمات السماء وتتنزّل السكينة على الأرض، حيث يقف الملايين من ضيوف الرحمن على صعيد عرفات الطاهر، مُجرّدين من زينة الدنيا، خاشعين باكين كأنّهم وُلِدوا من جديد، قد جاؤوا من كل فج عميق قاصدين وجه الله الكريم ودياره المقدسة، يرجون مغفرته ويطمعون في رضوانه.
وفيما يتجلّى الحجيج اليوم في هذا الموقف المهيب، تفيض قلوبنا نحن المشتاقين خلف الشاشات وفي كل بقاع الأرض بلهفة لا تسعها الحروف، وشوق جارف يمزّق الحنايا لمهوى الأفئدة، مكة المكرمة.
كم تتوق الأرواح في هذا اليوم العظيم إلى طوافٍ يغسل الهموم والذنوب حول الكعبة المُشرّفة، وللسعي بين الصفا والمروة بقلوب يملؤها اليقين، وكم نشتاق لرمي الجمرات رجماً للشيطان وإعلاناً للعبودية الخالصة، والمبيت بمنى ومزدلفة حيث تلتحم الأرض بالسماء في سيمفونية طهر وإيمان لا مثيل لها.
“لبيك اللهم لبيك”.. نداء يتردّد في جنبات الروح، قبل الأصوات والحناجر، نداء تترقرق فيه دموع الشوق إلى “طيبة” لإلقاء السلام على خير الأنام محمد ﷺ، فتتفجّر عَبَراتْ المشتاقين لمن نرجو شفاعته وجواره.
في هذا اليوم المشهود، إنْ لم تكتب لنا الأقدار أنْ نقف مع ضيوف الرحمن بأجسادنا على أعتاب الحرمين الشريفين، فإنّ قلوبنا وأرواحنا قد سبقتنا إلى هناك، تحلّق فوق البيت العتيق، وتتنسّم نفحات الرحمة الإلهية في خير بقاع الأرض.
اللهم في هذا اليوم المبارك، لا تحرمنا ذلك النور، واجعلنا ممَّنْ غفرت لهم، واكتب لنا عودة قريبة تلبّي فيها الأجساد ما تعج به الأرواح من حنين، وكل عام وأنتم بخير “غداً” عيد الأضحى.. عيد المُسلمين الأعظم!!
خاص Checklebanon



