🟠 خاص – عون في واشنطن.. و”المقهورون” على رصيف الانتقاد!

حين تُفلس المطابخ الإعلامية لـ”محور السلاح” عن إيجاد ثغرة حقيقية في جدار الشرعية الدولية التي يمثلها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، لا يتبقى لديهم سوى التمسّك بأطراف الستائر وهوامش الشكليات.

هؤلاء الذين قضوا سنواتهم في التصفيق لثقافة “القمصان السود”، تحوّلوا فجأة، ومن دون سابق إنذار، إلى خبراء في “الإتيكيت” ومراسم الاستقبالات والتشريفات، فراحوا يندبون حظ البروتوكول في قاعدة “أندروز” العسكرية بواشنطن، وكأنّهم تخرّجوا من معاهد الديبلوماسية.

الجهل الفاضح بأبجديات العمل الديبلوماسي جعل هذه الأبواق تقع في شرّ ادعاءاتهم، فهم عاجون عن التمييز بين “زيارة الدولة” التي تقتضي سجاداً أحمر واستعراضاً كاملاً لجيش التشريفات، وبين “الزيارة الرسمية” العملية التي هبط لأجلها الرئيس عون في واشنطن بملابسه الرياضية المريحة، مُدركاً تماماً بقامته العسكرية والديبلوماسية متطلبات الرحلة وطبيعتها.

لمثل هؤلاء نذكّر بأنّ الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مرّوا جميعاً من ذات البوابة العسكرية ووفق ذات القواعد الصارمة للإدارة الأمريكية، والتي لا تُجامل أحداً في بروتوكولاتها الثابتة.

إنّ محاولات السخرية والتحقير المبتذلة التي ساقها إعلام الممانعة، تعكس حجم الصدمة والوجع؛ فالرجل الذي اتهموه بكل الموبقات ليل نهار، يزور العاصمة الأبرز في القرار العالمي ليُستقبل غداً الثلاثاء في البيت الأبيض من قِبل الرئيس دونالد ترامب. اللقاء المرتقب يحمل اعترافاً كاملاً بشرعيته الرئاسية ومكانة لبنان الحقيقية، وهو ما يفسر حالة الهذيان والإسهال التحليلي التي تصيب أبواقاً اعتادت العيش على فتات الشتائم والتحريض.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة