🟠 خاص – استثمار الدم: طهران تكشف عن درعها البشري في المنطقة!!

من أعماق التفاخر بالخضوع تبدأ القصة؛ حيث لطالما تطوّع حزب الله بتعريف نفسه أولاً كـ”تابع مطيع” ينفّذ الأجندة الإيرانية بلا تردّد؛ فمن تأكيد أمينه العام السابق بأنّ “كل ما لدينا من إيران”، وجزمه الباطل بالفخر بكونه مجرّد “جندي في جيش الولي الفقيه”، تتضح العقيدة التي تحرّك الجماعة.

تكتمل هذه الصورة الذهنية حين يخرج مسؤولو الحزب الحاليون ليعلنوا صراحة أنّ الانخراط في الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وجر لبنان إلى الهلاك، لم يكن سوى “انتقاماً للمرشد علي خامنئي”، ليصادقوا بحماس على تجريد أنفسهم من أي بعد وطني لبنان، وتحويل الساحة اللبنانية إلى مسرح مفتوح لتنفيذ أجندة طهران، حتى لو كان الثمن دمار البلاد وسفك دماء أبنائها.

على الجانب الآخر، تجد طهران في هذا الانصياع التطوّعي فرصة لاستغلال لبنان كـ”درع بشرية” و”حائط صد مجاني”، فالاعترافات الإيرانية المتتالية لم تعد تكلّف نفسها عناء التجميل؛ ولا ننسى حين خرج قبل فترة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عبر الشاشة الرسمية ليتفاخر بتقديم الحزب أربعة آلاف قتيل لأجل إيران.

وإذ فاضل قاليباف بغباء بين هذا الرقم وبين ما قدّمته طهران نفسها، مُرسّخاً المفهوم العملي للتبعية: شباب لبنانيون يحترقون لتبقى إيران آمنة. اكتملت أركان المأساة باعتراف عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني علي رضا سليمي بأنّ لبنان ليس إلا عمقاً استراتيجياً لإيران، حيث قال ما حرفيته: “إذا لم يقاتل حزب الله في بيروت فسيتحكم علينا مواجهة اسرائيل عند حدود طهران”.

هكذا تُسقِط الاعترافات المتبادلة كل الشعارات البراقة، لتضع حقيقة الدور في نصابها القاسي: تضحيات باهظة تُفرض على أرض لبنانية وممتلكات ودماء تُسفك، تتوجها طهران علناً كاستثمار عسكري ناجح يقيها مرارة الحرب، بينما يستمر الحزب بالتفاخر بكل خضوع بكونه الأداة التي تنفذ هذا الاستثمار بدمائه ودماء شعبه.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة