🟠خاص – في كواليس واشنطن وطهران: هل يملك لبنان مفتاح سلمه؟!

فيما تُطبخ التسويات الكبرى في الغرف المغلقة على نار هادئة بين الولايات المتحدة وإيران، يجد لبنان نفسه مجدداً في تفاصيل المشهد الإقليمي المعقد.

إذ رغم انقضاء نحو 45 يوماً على إعلان “وقف إطلاق النار”، لا يزال الواقع الميداني يثبت يومياً أنّ الجنوب والبقاع يعيشان فوق رمال متحركة، حيث يترجم “الاشتباك المحدود” والخروقات المتبادلة حقيقة واحدة: الهدنة حبرٌ على ورق، والنار تحت الرماد.

ترابط الساحات وعقدة القرار
هنا، تؤكد المؤشّرات الميدانية والسياسية أنّ الاستقرار الشامل في لبنان لا ينفصل عن مسار التفاوض الأميركي – الإيراني.

وفي حين تُصرّ الدولة اللبنانية على أنّها المرجعية الوحيدة والشرعية للتفاوض وفرض الترتيبات الأمنية، يبرز السؤال الجوهري والمشروع: هل تمتلك بيروت فعلياً القدرة على فصل ملفها الأمني عن التوازنات الإقليمية وفرض التهدئة بقوتها الذاتية؟

الجواب: الواقع المعيشي والسياسي يشير إلى تداخل عميق يجعل من الصعب فك الارتباط بين حسابات الداخل ومصالح الخارج.

هشاشة الداخل وحسابات الخارج
فبينما تسعى واشنطن لضبط إيقاع المنطقة ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة، وتحرص طهران على استثمار أوراق قوّتها في بازار التفاوض، يدفع اللبناني الثمن الأكبر، فإلى جانب القلق الأمني المستمر، يرزح اللبنانيون تحت وطأة أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، مع خوف دائم من أي تصعيد مفاجئ قد يطيح بـ”التهدئة النسبية”.

يبدو أنّه كُتب على اللبنانيين في مرحلة “الانتظار الحرِج”، التأرجح بين خطابات سياسية تطمئن بأنّ الأمور تحت السيطرة، وواقع ميداني يؤكد أنّ فتيل التوتر لا يزال مشتعلاً… بانتظار كلمة السر من وراء البحار.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة