🟠خاص – صرخة من قلب “البيئة” ترفض الموت المجاني!

تحت رماد البيوت المُهدّمة وفي طوابير النزوح، لم يعد للصمت مكان. خلف الشعارات الكبرى و”جبهات الإسناد”، يئن إنسان هذه الأرض الذي خسر كل شيء؛ خسر جنى عمره، ومستقبل أطفاله، والأقسى من ذلك كله، خسر إحساسه بالوجود والأمان.
إنّها صرخة الضمير المكتوم التي تخرج اليوم من قلب “البيئة” نفسها، لتعلن كفرها بحروب الآخرين على أرضها.
دفعنا الثمن “تريبل”
لم يعد خافياً على أحد حجم الفجوة بين من يجلسون في غرف المفاوضات الدولية وبين من يدفعون الدم على الأرض. يتساءل ابن الجنوب اليوم بمرارة: “أين لبنان من كل ما يجري؟”
حين يجلس الإيراني والأميركي لتقاسم النفوذ ورسم الخرائط، يجد اللبناني نفسه مجرد تفصيل غائب، أو “رجل كرسي” لا يملك حتى حق التمثيل أو الصورة التذكارية، رغم أنه الشريك الفعلي بالدم والدمار.
https://www.facebook.com/reel/2027631348177019
هذا المواطن الذي بنى مؤسّسته من عرق جبينه، وعمّر بيته بعد كل حرب، يرى اليوم أجيالاً كاملة تضيع تعليمياً ونفسياً، ومجتمعاً يتم تمزيقه تحت مسميات “وحدة الساحات”.
لقد سقطت الأقنعة؛ فالوطنية ليست حكراً على من يوزع شهادات التخوين، وأهل الأرض الأصليين الذين عاشوا من خيراتها يعلنونها اليوم صراحة: نريد حياة طبيعية، نريد دولة قانون ومؤسسات تحمينا، لا ساحة مفتوحة للموت دفاعاً عن مصالح إقليمية لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
https://www.facebook.com/reel/26310285955315526
كفى استرخاصاً للحياة
ما يعيشه اللبناني اليوم ليس جولة حرب، بل هي “كارثة وجودية” وتصفية لما تبقى من كرامة إنسانية. عندما يصبح خيار الموت أمنية يتفوق بها المواطن على ذل النزوح وضياع العائلة، تكون الحرب قد خسرت أي معنى أخلاقي لها.
آن الأوان لتتوقف هذه المحرقة، وآن الأوان لصوت الحق والوجع أن يعلو فوق أصوات المدافع والأكاذيب؛ فلبنان والجنوب ليسا صندوق بريد لأحد، وحياة الإنسان اللبناني أغلى من أن تُهدر ليبقى غيره على كراسي التفاوض.
خاص Checklebanon



