🟠خاص – من “خندق الدم” إلى “ضرورة الجغرافيا”.. الموسوي يصف الشرع بـ”الأخ”!

في عالم السياسة، لا توجد عداوات دائمة ولا صداقات مطلقة، بل توجد مصالح تتنفس من تحت ركام الحروب. من هنا سؤال يطرح نفسه: هل كانت عبارة نائب حزب الله السابق نوّاف الموسوي “الأخ أحمد الشرع”، “هفوة” إعلامية في فضاء “بودكاست”، أو “راداراً سياسياً” التقط إشارات التحوّل الكبير في المنطقة.

سؤال آخر يستجرّه السؤال الأول: هل قرّر الحزب، الذي خاض أشرس حروبه ضد “الفصائل التكفيرية”، التي كان قادة إحداها “أبو محمد الجولاني – الشرع السابق”، طَيْ صفحة “الصدام الوجودي” وفتح صفحة “التعايش الإجباري”.

https://www.instagram.com/reels/DYLNn6oMHM1/

ما بعد السقوط
يدرك حزب الله اليوم أنّ الخارطة السورية قد رُسمت بحدود جديدة، وأنّ الوقوف عند أطلال النظام البائد لن يحمي ظهره في لبنان. من هنا لعل استخدام كلمة “الأخ” جاءت كـ”رسالة طمأنة” للداخل السوري الجديد بأنّ الحزب لن يكون “حرس حدود” لمشروع مشاكس للنظام القائم، بل هو مستعد للاعتراف بالواقع السياسي مقابل ضمان أمن الحدود ومنع استنزاف ما تبقى من قدراته في صراعات جانبية.

ولكن يقفز سؤال ثالث إلى المشهد حول قراءة الرئيس السوري المؤقت للواقع المُستجد، وهل يعلم أنّ “شرعية الحكم” لا تأتي فقط من الداخل، بل من القدرة على تحييد الخصوم الإقليميين الأقوياء، فيقرّر قبول “الأخوّة” السياسية من الحزب لتكون مخرجاً آمناً يثبّت أركان الدولة ويجنّبها الانزلاق نحو التبعية الكاملة لأي طرف.

خلاصة الصورة
الحزب الذي قدّم آلاف الشهداء في مواجهة “النصرة” وحلفائها، يتحدث اليوم بلغة ديبلوماسية ناعمة. إنّه “فن الممكن” في أقسى تجلياته، بعدما أصبحت المواجهة مع إسرائيل “البوصلة” التي توحد المتناقضين.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة