خاص – رحيل “أمير القلوب”.. باريس تودّع هاني شاكر.. والقاهرة تترقّب الوداع الأخير

ترجّل فارس الصوت والرومانسية عن صهوة النغم، وانطفأ مشعل منارة من “الزمن الجميل”؛ هكذا استيقظ العالم العربي أمس، على خبرٍ لم يكن وقعهُ يسيراً على القلوب، برحيل “أمير الغناء العربي” الفنان هاني شاكر.
بعد عقودٍ ظل فيها صوتهُ ملاذاً للمحبين، وصوت الوطن في المحافل، سكتت الحنجرة الذهبية في عاصمة الأضواء “باريس”، ليترك خلفه إرثاً لا تمحوه السنون، وغصةً في قلب كل من غنى له أو معه يوماً.
تفاصيل الساعات الأخيرة
خلف جدران مستشفى “فوش” الباريسية، كانت المعركة مع المرض في ذروتها، حيث كشفت كواليس الساعات الأخيرة عن أنّ الإعلان الرسمي للوفاة صباح أمس، لم يكن إلا الفصل الأخير من صراعٍ صامت؛ إذ كان الراحل قد وُضِعَ على أجهزة التنفّس الصناعي لعدّة ساعات قبل أن تفيض روحه إلى بارئها.
وفي مشهدٍ إنساني مهيب، اقتصرت اللحظات الوداعية داخل الرعاية المركزة على مثلث عائلته الصغير: زوجته الوفية “نهلة توفيق”، نجله “شريف” وصديق مقرّب، بعيداً عن صخب الشهرة وأضواء المسارح، حيث عاشت الأسرة لحظات الصبر والرجاء قبل إعلان الخبر الذي هزّ الوجدان العربي.
تعديلات مراسم التشييع
ولأسباب تتعلق بتنسيق الإجراءات القنصلية وترتيبات الوداع الشعبي والرسمي بما يليق بـ”نقيب الموسيقيين السابق” وقامة بحجم هاني شاكر، أعلنت الأسرة عن جدول زمني جديد للمراسم:
- موعد التشييع: تقرّر أنْ تُقام صلاة الجنازة يوم الأربعاء 6 أيار عقب صلاة الظهر من مسجد “أبو شقة” بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يُوارى الثرى في مقابر الأسرة هناك.
- ليلة العزاء: حُدّد يوم الخميس 7 أيار موعداً لاستقبال العزاء في المكان ذاته، وسط توقعات بحضور حاشد من رجال الدولة والوسط الفني والإعلامي.

مرثية الشخصيات
لم يكن رحيل هاني شاكر خبراً عابراً، بل كان زلزالاً أصاب الوسط الفني، حيث نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفقيد بكلماتٍ جسدت قيمة الراحل كرمز وطني قبل أن يكون فناناً، مؤكداً أن صوته ارتبط بوجدان المصريين في كل مناسباتهم.
https://www.facebook.com/AlSisiofficial?fref=nf&ref=embed_post
وعلى الصعيد الفني، توحدت المشاعر عبر الحدود:
- جورج وسوف نعاه بكلماتٍ مُثقلة بالحزن، واصفاً إياه بـ”آخر حبات العنقود”، في إشارة لانتهاء عصر العمالقة.
https://x.com/wassouf/status/2050938639178195378
- أحلام وحسين الجسمي: رسما في رثائهما صورة الفنان “المدرسة”، الذي لم يكتفِ بالغناء بل قدّم دروساً في الرقي الفني والأخلاقي.
https://x.com/AhlamAlShamsi/status/2050967215365575093
- ميادة الحناوي وسلاف فواخرجي: تحدثتا عن “المبدع الذي لا يموت”، مؤكدتين أن هاني شاكر سيبقى حياً بأغانيه التي رافقت أجيالاً.
- جيل الشباب: عبّر عنهم الفنان “الشامي” الذي اعتبر أن صوت الراحل كان الرفيق لكل مراحل حياته، مما يعكس عابريّة فن هاني شاكر لكل الأعمار.
وسواهم الكثير من النجوم الذين أكدوا أنّ هاني شاكر يرحل، لكن “علّي الضحكاية” و”نسيانك صعب أكيد” و”يا ريتني” وغيرها من الروائع ستظل تصدح في الأرجاء، لتذكّرنا دائماً أن “الأمير” وإنْ غاب جسداً، فهو باقٍ في كل نبرة شجن وكل لمحة حب يسكنها صوته الأصيل.
إعداد Checklebanon



