🟠خاص – هاني شاكر وداعاً.. نسيانك صعب أكيد!

على أوتار الصدمة، وفي لحظةٍ خاطفة توقّفت نبضات الرومانسية، فأغمض “أمير الغناء العربي” هاني شاكر عينيه للمرّة الأخيرة، مودّعاً دنيانا إلى دارٍ لا وجع فيها ولا انكسار.

رحل صاحب “الحب الكبير”، الذي لم يكن مُجرّد صوتٍ، بل كان النديم الدائم لقصص الغرام، والمناديل التي جفّفت دموع العشّاق لنصف قرن.

منذ سبعينيات الألفية الماضية، ومع “حلوة يا دنيا”، حجز صاحب “دي حكاية” مكانه في الصفوف الأولى. بصوتٍ دافئ وحضورٍ راقٍ، استطاع أنْ يكون الامتداد الصادق لزمن العمالقة.

معه “علّينا الضحكاية”، وبه آمنّا أنّ “الحب مالوش كبير”، وردّدنا خلفه “بحبك يا غالي” و”قرّبني ليك”، حتى صارت كلمات أغانيه “حكاية كل عاشق”..

وحلَّ العام 2011، المحطة الأصعب من الوجع والألم والفقد، حيث غيّب الموت ابنته “دينا” بعد صراع مرير مع المرض، فتسلّل الانكسار إلى روحه، وسكن الحزن صوته الجريح.

في عقده السابع، وبعد نجاحات كثيرة وإنجازات فنية وصلت السينما والمسرح، وسيل واسع من التكريمات، ظلَّ “صاحب الصوت الماسي” وفياً لنهجه الفني، بعيداً عن صخب “التريند”، فلم يكن مهتماً بالضجيج الإعلامي، بل حامل رسالة أنّ “الفن أخلاق قبل أنْ يكون نغماً”.

اليوم، يُسدل الستار على مسيرة عطاء دامت أكثر من خمسين عاماً. هاني شاكر الذي علّمنا كيف نقف “في وش الريح.. لو بتحب حقيقي صحيح”، آثر الرحيل وتركنا في مواجهة رياح الفقد.

“كدة برضه يا قمر”.. اللي “بعشق ضحتك”.. ترحل ويضيع “الحلم الجميل”، لكن عزاءنا أنّ “نسيانك صعب أكيد”، وبرحيلك يودّع الفن العربي زمناً كاملاً من الرومانسية والصوت النبيل. زمناً كانت فيه الأغنية رسالة شعور لا مجرد إيقاع عابر.

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة