🟠 خاص – على حافة الوطن.. إنّها الدورة القاتلة ذاتها!!

بينما يترنّح الوطن على حافة واد سحيق.. يجد اللبناني نفسه عالقاً في رحلة انتحارية لم يختر مسارها.. بل انقادت أحلامه نحو الهاوية بيدٍ لا ترى في بلاد الأرز.. إلا ساحة لتصفية حسابات الغرباء.

إنّها الدورة القاتلة ذاتها.. جبهات تُفتح بقرارات مستوردة.. ووطنٌ يُساق مُصفّداً نحو “الانتحار الجماعي” خدمة لأوهام إقليمية.. فيما نحن وحدنا يدفع ثمن “المغامرة” من أمننا ومستقبل أبنائنا.

اليوم ونحن على بُعد خطوة واحدة من السقوط الكبير.. لاحت في الأفق فرصة أخيرة لاستعادة المقود المخطوف وفك الارتباط بكل ما هو “دخيل” على هويتنا.. لكن على ما يبدو أنّ هناك من لم يُعجبه “طوق النجاة” فآثر تفخيخه.. لأنّه أيقن أنّ العودة إلى الدولة ليست خياراً سياسياً.. بل هي صرخة وجودية للنجاة من الغرق في مستنقع الأجندات التي لا تنتهي.. وإذا حصلت هذه العودة انتهى وسقطت كل أوراق مسرح الدمى العالمي.. الذي يُحرك الداخل اللبناني ويقف سيناريو المصالح!!

التكاتف والاتحاد تحت سقف السيادة هما طوق النجاة الوحيد الذي بقي لنا.. ولكن هل نتوقف عن كوننا وقوداً لحروب الآخرين؟.. وهل ننجح في كبح الجماح قبل الارتطام الأخير؟.. أغلب الظن أنّها “أحلام إبليس بالجنة”.. مع كل ما نراه من تصريحات وتعقيبات ومنشورات وكلام عبر مواقع التواصل وفي الإعلام.. يوسّع الشقاق ويزيد الخلاف ويُشعل الاختلاف..

لكن يبقى الأمل ومَنْ يدري قد نكون فعلاً أمام استعادة وطننا لنبني له غداً مستقراً.. أو نتركه ليسقط إلى عمق الهاوية حيث يُبتلع ما تبقّى من أمل ونهوضَ.

محمد – ش

مقالات ذات صلة