🟠خاص – “طفّي الكاميرا” وجه آخر للإرهاب!

مرّة أخرى وعلى الهواء مُباشرة يؤكد “حزب السلاح” أنّه “فوق الدولة”.. بل يظن “زعرانه” أنّهم فوق الدولة والقانون والشرعية.. فتصرّفوا بسجيّتهم المنبعثة من “استكبار السلاح”.. وقمعوا الرأي والصورة ونشروا الخوف في قلوب تبحث عمَّنْ يبلسم رجاحها.

لم يكفهم أنْ مواطناً أعزل يقف على أطلال بيته الذي سُوِّيَ بالأرض.. وأنّ جنى عمره صار غباراً يملأ رئتيه.. فيحاول إخبار العالم كيف انمحى تاريخه بلمح البصر.. وكيف أصبح السقف والمأوى ذكرى مرّت في ليلة ربيع أسود.. لم يُخطئ بحرف أو يتجاوز أو ينتقد.. فكانت جريمته الظهور للإعلام.. لأنّهم بكل بساطة يريدونه “شاكراً” مع وجوب الموت صمتاً..

وصل “زوّار الليل” في وضح النهار.. لم يطلقوا رصاصة.. فالوجوه المتجهّمة وعبارة “طفّي الكاميرا” عصفت في فراغ الدمار.. فكانت كافية لبث الرُعب.. نظرة واحدة ونبرة “شيطانية” جعلت فريق الـLBCI و”مواطن” يعيشون أوقاتاً عصيبة أكثر من قصف العدو..

أي قهر هذا حين يخاف المواطن من “ابن بلده”؟.. أي كلام تعجز الشفاه عن التلفظ به.. لكن تقوله العيون المختبئة خلف الخوف؟!.. الإعلاميان والمواطن لم يصمتوا لأنّه نسوا الكلام.. بل لأنّ النمط معروف والبطش لا يرحم.. فآثروا الصمت لأنّ “الممانعجيين” قرّروا أنّ الوجع الشخصي خيانة.. والتعبير عن الأنين فوق الركام “بعث إحداثيات للعدو”..

“شو قيمة الفدا.. إذا كان صاحبه مرعوب؟”.. و”شو معنى الكرامة إذا كان التعبير عن الوجع بدّو إذن مُسبق”.. من حزب يرى نفسه فوق الدولة والدستور الناس؟

خلال 15 شهراً أخبرتنا حكومتنا العتيدة أنّ الجيش سحب السلاح من مختلف مناطق جنوب الليطاني، وأنّ الضاحية أصبحت خالية من السلاح.. ولكن الصواريخ الـ6 وما تلاها أثبت أنّنا عشنا “وهم الدولة”.. والحقيقية المُرة تلفحنا صفعة تلو أخرى.. السلاح موجود من زاروب إلى آخر في الضاحية و”مناطق البيئة”.. ومن وادٍ إلى آخر بين الجنوب والبقاع.. وما زال “الفايت ع الضاحية مفقود والطالع مولود”.. لا لشيء سوى لأنّ صرختنا مراقبة.. واستنكارنا مشبوه.. وكاميراتنا أو هاتفنا الجوّال عدواً..

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة