🟠خاص – الهزيمة المكتومة: هل يهرب الحزب من فشله الميداني للاغتيال السياسي؟!

مصادر جنوبية لموقعنا:
الحزب يستشعر الهزيمة ويخشى مصارحة بيئته بحجم الفشل
خطاب “بيت العنكبوت” سقط أمام تدمير القرى وتهجير المليون نازح
تهديدات “الموسوي” للرئيس عون إعلان صريح بفتح باب الاغتيال السياسي
عن جبهة الإسناد.. الجنوب يدفع ثمن أجندة إيرانية لم تخدم إلا طهران

في ظل التصعيد العسكري المستمر، رغم مرور يومين على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وعدم التزام العدو به، وتلويح حزب الله بالعودة إلى المواجهة، برزت إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول مآلات الصراع الراهن وكلفته الباهظة على النسيج الوطني، حتى قبل انتهاء “الهدنة العشرية”، ما أسفر عن اشتعال جبهة خلف الكواليس بحرب من السرديات، ومحاولات رسم معالم المرحلة المقبلة وسط انقسام لبناني حاد.

في هذا الإطار، ينقل موقعنا عن “مصادر جنوبية مطلعة” كشفها عن “حالة من التململ الصامت بدأت تطفو على السطح، حيث بات حزب الله يستشعر حجم الهزيمة الميدانية، لكنه يواجه معضلة كبرى في مصارحة قاعدته الشعبية بالحقيقة، وهي أنّه انخرط في مواجهة تتجاوز قدراته الاستراتيجية، لذلك واصل لعبته الدائمة، بالترويج لخطاب ردع “جيش العدو الإسرائيلي الضعيف”، ووصفه بـ”أوهن من بيت العنكبوت”، رغم اصطدامه بواقع تدمير القرى الممنهج وتهجير أكثر من مليون ومائتي ألف مواطن، غالبيتهم من أبناء الطائفة الشيعية الذين تحولوا إلى نازحين يعانون وطأة اللجوء.

مصير أنور السادات!!
وأعربت المصادر عن قلقها العميق بسعي قيادة الحزب إلى الهروب من مستنقع الفشل، بشن حملات تخوين تستهدف رئيس الجمهورية جوزاف عون، مؤكدة أنّ تصريح “نوّاف الموسوي” الذي شبه المرحلة الحالية بمرحلة أنور السادات، وتلويحه بذات المصير، لا يمكن وضعها إلا في خانة التهديد الصريح بالاغتيال السياسي.

وأكدت هذه المصادر أنّ مثل هذا الخطاب الترهيبي يستوجب ملاحقة قانونية، كونه يضرب أسس الدستور الذي يفترض أن ينظم العلاقة بين الرئاسة والقوى السياسية، سواء كانت مؤيدة أو معارضة.

صيف وشتاء على سطح واحد
وبما أنّ “الشيء بالشيء يُذكر” لفتت بعض المصادر لموقعنا الى الانتباه إلى “ازدواجية معايير الممانعين” في التعامل مع الدستور، فبينما يزعمون اليوم التمسّك بالالتزام الحرفي بالنصوص، قام “الثنائي الشيعي” سابقاً بـ”التفاوض المنفرد” في ملف الترسيم البحري، بالتواطؤ مع الرئيس السابق ميشال عون، ما أدّى إلى التنازل عن الخط 29 وخسارة أكثر من 2000 متر مكعب من الثروة البحرية اللبنانية دون العودة للبرلمان.

هذا الاتفاق – وفق المصادر نفسها – تضمّن اعترافاً ضمنياً بـ”دولة الكيان”، ما يعاني تناقضاً واضحاً مع السردية العلنية للحزب.

وفي مراجعة تاريخية بسيطة، وبالعودة إلى اجتياح العام 1982، فإنّ “البيئة التي ترفع اليوم شعارات المقاومة المطلقة”، هي ذاتها التي استقبلت القوّات الإسرائيلية بالأرز والورود نكايةً بالتجاوزات الفلسطينية آنذاك، ما يثبت أنّ هذا الجمهور غالباً ما يقع ضحية لمشاريع إقليمية (إيرانية حالياً) لا تخدم المصلحة اللبنانية العليا.

التهويل بالحرب الأهلية
وخلصت المصادر قراءتها بتأكيد أنّ التلويح بضرب السلم الأهلي أو تكرار سيناريو “7 أيار” هو مجرّد “فزاعة” لترهيب الداخل اللبناني وتغطية الفشل في إدارة الدولة، فمنذ هيمنة هذا المحور على السلطة عام 2008، لم يحصد اللبنانيون سوى الانهيار المالي، والعزلة الدولية، والقوانين الانتخابية المذهبية، ورغم ذلك يحاول الحزب اليوم تحميل اللبنانيين تبعات قرار منفرد بفتح “جبهة إسناد غزة ثم إيران” التي لم تخدم سوى الأجندة الإيرانية، وشرعت الأبواب أمام العدوان الإسرائيلي للانقضاض على ما تبقى من لبنان.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة