🔔خاص – راشيل كرم… و”الاستفراغ الكلامي”!

يبدو أنّ “لعنة الظهور على الشاشة” حين تنحسر عن البعض، تُصيبهم بهوس البحث عن “الترند” ولو على جثث المنطق والوطنية. فبعدما لفظتها الشاشات التي ضاقت بـ”إسهالها اللفظي”، وتطرّفها في الأداء، لم تجد راشيل كرم سوى منصات التواصل الاجتماعي ملجأً لتبثَّ سمومها، منصّبةً نفسها قاضيةً توزّع شهادات في الوطنية على أبطال الرياضة اللبنانية.

بأي حق، وبأي تاريخٍ مهنيٍّ “مُتخبط”، تجرؤ “هذه المتسلّقة” على تقييم قاماتٍ رفعت اسم لبنان عالياً في المحافل الدولية؟ هي التي لم تُعرف في تاريخها الإعلامي إلا بـ “البحبشة” في كهوف الدواعش، وتوثيق تفاصيل مُقزّزة عن “أين ناموا وأين قضوا حاجتهم”، تريد اليوم أنْ تأمر أبطالنا بالقتال على الجبهات، أو مد يد العون على المحاور الداخلية، وبلهجة تخلو من الأدب.

إنّ هذا النوع من “مستفرغي الكلام” الذين يقتاتون على إثارة الفتن وزيادة الشرخ بين اللبنانيين من أجل حفنة من المشاهدات، باتوا يشكلون خطراً على السلم الأهلي والذوق العام. إنّها مفارقة مضحكة مبكية: تسمي نفسها “مُدرِّبة إعلامية” وهي الأحق بأن تتدرب على أصول المهنة.

توزع دروساً في الانتماء، بينما لا يرى فيها الجمهور سوى أداة للتفرقة وتأجيج النيران في زمنٍ يحتاج فيه الوطن إلى الحكمة لا إلى “استعراض العضلات” الكلامي.

ندعو كل القنوات وحتى المنصّات، إلى إيصاد أبوابها أمام هذه النماذج التي ضلّت طريق المهنية، وفضلت “الترند” الرخيص على الصدقية. كفّي يدكِ ولسانك عن أبطالنا؛ فتاريخهم كُتب بالعرق والميداليات، أما تاريخكِ فما زال عالقاً في “زواريب” الدواعش وكهوفهم…

خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة