🔔خاص – بين الميدان والديبلوماسية: هل بدأت مرحلة “كسر العظم” السياسي؟

في تحوّل دراماتيكي غير متوقع، وبالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع رقعة النار في الضاحية الجنوبية، انتقل ملف التفاوض فجأة من “صراع التصريحات” إلى أروقة العمل الرسمي الجاد.

للمرّة الأولى منذ اندلاع المواجهة، تبنّت حكومة اليمين الصهيوني المتطرّف خطاباً يحمل ملامح إيجابية تجاه التفاوض مع الجانب اللبناني، رغم حالة التخبّط في تصريحات الدائرة المحيطة بها.

هذه الانعطافة تضعنا أمام علامات استفهام كبرى: ما الذي تغيّر في الساعات الأخيرة ليدفع تل أبيب نحو خيار الدبلوماسية؟، وهل استنفد الميدان أهدافه، أم أنّ ضغوطاً دولية، أو عجزاً في تحقيق اختراق بري حاسم، فرضوا هذا المسار؟

أما على ضفة القرار اللبناني فتبرز إشكاليات عدّة، أبرزها كيفية مواءمة الرئيس نبيه بري بين دوره كمدماك أساسي سابق في إدارة ملفات التفاوض غير المباشر مع العدو وبين التمسّك بسقف السيادة؟، هل سينجح في عبور هذا المخاض دون تقديم تنازلات جوهرية، أم أنّ الضغوط ستفرض مسارات مغايرة؟

حزب الله حتماً لن يخرج من ثوبة “التقية”، حيث يمارس “براغماتية حذرة”، إذ يتبنّى خطاباً إعلامياً مُتشدّداً، للحفاظ على صورة الردع أمام بيئته، بينما يمنح “ضوءاً أخضر” ضمنياً لمسار الدولة لتجنب الظهور بمظهر المعرقل لمصالح اللبنانيين.

هذا الانقلاب المفاجئ من التصعيد الميداني إلى الانفتاح الديبلوماسي يشي بصفقة أو تفاهمات أوّلية نضجت في الخفاء، لكن يبقى السؤال الأبرز: هل ستصمد هذه الديبلوماسية أمام الاختبار الميداني؟، أم أنّنا أمام “مناورة إسرائيلية” جديدة تسبق جولة أعنف من المواجهة؟

وحدها الأيام القليلة المقبلة ستكشف إن كانت الديبلوماسية قد انتصرت، والصهيوني سيلتزم حقيقة، أم هي مجرّد إعادة تموضع خلال “استراحة محارب” بانتظار ثغرة جديدة.


خاص Checklebanon

مقالات ذات صلة