🟠 خاص – شدة قلم – “علم نوّاف” مستفزّاً أكثر من دبابات الاحتلال

“بدنا نروق”.. هذا أقل ما يمكن أنْ نقوله لرئيس بلدية “زوطر الغربية” عبد عز الدين.. “الشلعوطين ونص اللي جمعهم”.. مطالبين رئيس الحكومة القاضي نوّاف سلام بالحصول على الإذن لزيارة البلدة.. على اعتبار أنّهم أصحاب البلد.. ويمنعون مَنْ يريدون من أنْ يطأها.. في حين كان الأجدر بهم منع الاحتلال الإسرائيلي من الوقوف على تخومهم.. ولولا الديبلوماسية الرسمية التي يمثلها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وطبعاً الرئيس سلام.. لكانت إسرائيل قد عبرت إلى أرضهم.. على بساط سياسات ومغامرات حزب الله الخارجة عن عباءة الدولة.
أما الأدهى فهو المشهد المستهجن لتلك المرأة الرقطاء.. التي ثارت وانتفضت حتى “خفنا يطقلها شي عرق.. أو تجيها سكتة قلبية”.. رافضةً زيارة الرئيس سلام إلى القرية.. ومُردّدةً ومُردّدة: “الأرض إلنا.. نحن مندافع عنها.. مش هو يليي خاننا وباعنا”.. وما أفصحها حين “تعهرنت” وقالت: “أنا بفوت قبلو على ضيعتي.. مش هو اللي بدو يفوت قبلنا”..
يا لسخرية القدر.. ويا لقسوة الزمن حين يصبح زرع العلم اللبناني ووجود الدولة مصدر غضب أكثر من دبابات الاحتلال.. فتقابله شعارات الإقصاء ورفض سلطة الدولة ورمزيتها..
إلا أنّ نظرة إلى الواقع الجنوبي الذي يعلو ولا يُعلَى عليه.. تثبت الحقائق أنّ لغة المكابرة لا تغيّر من حقيقية الفرار.. “متل الشاطرين.. شمّعتوا الخيط وفركتوها”.. أو على رأي تلك التي تفلسفت بين طوابير النزوح قائلة: “نحن ضهرنا مش نزحنا”.. لا يا عيني أنتم نزحتم مرّة واثنتين.. ومَنْ يدري قد يكون ربكّم الفارسي “الحرس الإيراني”.. يخبئ لكم هديّة نزوح ثالث ممهور بإسناد حوثي إرهابي.. ليرسم صفحات جديدة من الحسابات الخاطئة والمراهقة العسكرية يدفع ثمنها اللبنانيون..
أما قول تلك المرأة السوداء بزيّها والتي فضح لسانها لون قلبها.. حين زعمت أنّ الرئيس سلام باعهم.. فلنعقلها وننظر جيداً إلى العملاء الذين جرى اعتقالهم في الفترة الأخيرة.. كانوا من أبناء جلدتها وبيئتها ومستنقعها الإيراني..
نعم أنتم الخونة والعملاء والباعة وتُجّار الدم.. وليس مَنْ اضطر إلى التفاوض والعمل بالديبلوماسية والقانون والأعراف الدولية التي اعتادها.. وليس بالسلاح والموت اللذين ترضعانهما لأطفالكم تحت شعار “الموت لنا عادة”..

في ميزان الوطن والسيادة.. الدولة تبقى الحصن الوحيد والأخير لجميع أبنائها دون إقصاء أو تمييز.. والشرعية تبقى درع الوطن الحقيقي في مواجهة الأزمات.. لا المغامرات غير محسوبة العواقب.. اعقلوها!!
مصطفى شريف – مدير التحرير



